تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وَسُئِلَ : عَنْ الصَّغِيرِ وَعَنْ الطِّفْلِ إذَا مَاتَ ، هَلْ يُمْتَحَنُ ؟ إلَخْ . . . الْوُقُوفُ فِيهِمْ وَأَنْ يُقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ وَلِبَسْطِهِ مَوْضِعٌ آخَرُ . وَإِذَا مَاتَ الطِّفْلُ فَهَلْ يُمْتَحَنُ فِي قَبْرِهِ وَيَسْأَلُهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ . أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ لَا يُمْتَحَنُ وَأَنَّ الْمِحْنَةَ إنَّمَا تَكُونُ عَلَى مَنْ كُلِّفَ فِي الدُّنْيَا قَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَابْنُ عَقِيلٍ . وَالثَّانِي : أَنَّهُمْ يُمْتَحَنُونَ ذَكَرَهُ أَبُو حَكِيمٍ الهمداني وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ عبدوس وَنَقَلَهُ عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ . وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ " تَلْقِينُ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ " : مَنْ قَالَ إنَّهُ يُمْتَحَنُ فِي الْقَبْرِ لَقَّنَهُ وَمَنْ قَالَ لَا يُمْتَحَنُ لَمْ يُلَقِّنْهُ . وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى طِفْلٍ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ قِه عَذَابَ الْقَبْرِ وَفِتْنَةَ الْقَبْرِ } وَهَذَا الْقَوْلُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : إنَّهُمْ يُمْتَحَنُونَ فِي الْآخِرَةِ وَإِنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ