فِيهِ حَتَّى جَعَلُوهُ هُوَ الْمِيزَانَ وَهُوَ الْغَايَةَ كَمَا يَفْعَلُ أُولَئِكَ فِي الْعَقْلِ وَالْحَرْفِيَّةُ أَعْرَضَتْ عَنْ ذَلِكَ وَطَعَنَتْ فِيهِ وَلَمْ تَعُدَّهُ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ .
وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْحِرَفِ لَمَّا كَانَ مَطْلُوبُهُمْ الْعِلْمَ وَبَابُهُ هُوَ الْعَقْلُ وَأَهْلَ الصَّوْتِ لَمَّا كَانَ مَطْلُوبُهُمْ الْعَمَلَ وَبَابُهُ الْحُبُّ : صَارَ كُلُّ فَرِيقٍ يُعَظِّمُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيَذُمُّ الْآخَرَ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمٍ وَعَمَلٍ : عَقْلٍ عِلْمِيٍّ .
وَعَمَلٍ ذِهْنِيٍّ وَحُبِّ .
تَمْيِيزٍ وَحَرَكَةٍ .
قَالَ وَحَالُ .
حَرْفٍ وَصَوْتٍ .
وَكِلَاهُمَا إذَا كَانَ مَوْزُوناً بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَانَ هُوَ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمِّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 340
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٤٠