تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
خَصْماً : مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ مَعْرُوفَةٍ عِنْدَ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ قُلْت : أَمَّا مَا كَانَ بِخَطِّي فَأَنَا مُقِيمٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا الْمَحَاضِرُ : فَالشُّهُودُ فِيهَا فِيهِمْ مِن الأُمُورِ الْقَادِحَةِ فِي شَهَادَتِهِمْ وُجُوهٌ مُتَعَدِّدَةٌ تَمْنَعُ قَبُولَ شَهَادَتِهِمْ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَاَلَّذِي شَهِدُوا بِهِ فَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ خَاصَّتُهُمْ وَعَامَّتُهُمْ بِالشَّامِ وَغَيْرِهِ ضِدَّ مَا شَهِدُوا بِهِ . وَهَذَا الْقَاضِي " شَرَفُ الدِّينِ " بْنُ المقدسي قَدْ سَمِعَ مِنْهُ النَّاسُ الْعُدُولُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَنَا عَلَى عَقِيدَةِ فُلَانٍ حَتَّى قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ دَخَلْت عَلَيْهِ فِيمَا يُرَى مَعَ طَائِفَةٍ فَقَالَ قُدَّامَهُمْ : أَنَا أَمُوتُ عَلَى عَقِيدَتِك يَا فُلَانُ ، لَسْت عَلَى عَقِيدَةِ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْخُصُومَ ، وَكَذَلِكَ الْقَاضِي شِهَابُ الدِّينِ الخولي غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ : فِي قَفَاك أَنَا عَلَى عَقِيدَتِهِ . وَالْقَاضِي " إمَامُ الدِّينِ " قَدْ شَهِدَ عَلَى الْعُدُولِ أَنَّهُ قَالَ مَا ظَهَرَ فِي كَلَامِهِ شَيْءٌ وَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ عَزَّرْته . وَقَالَ لِي فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ : فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْقُضَاةِ : أَنَّهُمْ أَنْزَلُوك عَنْ الْكُرْسِيِّ . فَقُلْت : هَذَا مِنْ أَظْهَرِ الْكَذِبِ الَّذِي يَعْلَمُهُ جَمِيعُ النَّاسِ مَا أُنْزِلْت مِن الكُرْسِيِّ قَطُّ وَلَا اسْتَتَابَنِي أَحَدٌ قَطُّ عَنْ شَيْءٍ وَلَا اسْتَرْجَعَنِي . وَقُلْت قَدْ وَصَلَ إلَيْكُمْ الْمَحْضَرُ الَّذِي فِيهِ خُطُوطُ مَشَايِخِ الشَّامِ وَسَادَاتِ الْإِسْلَامِ - وَالْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ كَلَامُ الْحُكَّامِ : الَّذِينَ هُمْ خُصُومِي كَجَمَالِ الدِّينِ الْمَالِكِيِّ ، وَجَلَالِ الدِّينِ الْحَنَفِيِّ وَمَا ذَكَرُوا فِيهِ مِمَّا يُنَاقِضُ