وَهُوَ أَنَّهُ - لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ الثَّامِنُ مِنْ رَجَبٍ - جَمَعَ نَائِبُ السُّلْطَانِ الْقُضَاةَ الْأَرْبَعَةَ وَنُوَّابَهُمْ وَالْمُفْتِينَ وَالْمَشَايِخَ : نَجْمَ الدِّينِ ، وَشَمْسَ الدِّينِ وَتَقِيَّ الدِّينِ ، وَجَمَالَ الدِّينِ ، وَجَلَالَ الدِّينِ : نَائِبَ نَجْمِ الدِّينِ ، وَشَمْسَ الدِّينِ بْنَ الْعِزِّ : نَائِبَ شَمْسِ الدِّينِ ، وَعِزَّ الدِّينِ : نَائِبَ تَقِيِّ الدِّينِ ، وَنَجْمَ الدِّينِ : نَائِبَ جَمَالِ الدِّينِ ، وَالشَّيْخَ كَمَالَ الدِّينِ بْنَ الزملكاني ، وَالشَّيْخَ كَمَالَ الدِّينِ بْنَ الشرشي ، وَابْنَ الْوَكِيلِ مِن الشَّافِعِيَّةِ ، وَالشَّيْخَ بُرْهَانَ الدِّينِ بْنَ عَبْدِ الْحَقِّ مِن الحَنَفِيَّةِ ، وَالشَّيْخَ شَمْسَ الدِّينِ الْحَرِيرِيَّ مِن المَالِكِيَّةِ ، وَالشَّيْخَ شِهَابَ الدِّينِ الْمَجْدَ مِن الشَّافِعِيَّةِ ، وَالشَّيْخَ مُحَمَّدَ بْنَ قَوَّامٍ ، وَالشَّيْخَ مُحَمَّدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ الأرموي .
ثُمَّ سَأَلَ نَائِبُ السُّلْطَانِ عَنْ الِاعْتِقَادِ .
فَقَالَ : لَيْسَ الِاعْتِقَادُ لِي وَلَا لِمَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي ؛ بَلْ الِاعْتِقَادُ يُؤْخَذُ عَنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ .
يُؤْخَذُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا مِن الأَحَادِيثِ الْمَعْرُوفَةِ وَمَا ثَبَتَ عَنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ .
فَقَالَ الْأَمِيرُ نُرِيدُ أَنْ تَكْتُبَ لَنَا صُورَةَ الِاعْتِقَادِ فَقَالَ الشَّيْخُ : إذَا قُلْت السَّاعَةَ شَيْئاً مِنْ حِفْظِي : قَدْ يَقُولُ الْكَذَّابُونَ قَدْ كَتَمَ بَعْضَهُ أَوْ دَاهَنَ .
بَلْ أَنَا أُحْضِرُ مَا كَتَبْته قَبْلَ هَذَا الْمَجْلِسِ بِسِنِينَ مُتَعَدِّدَةٍ قَبْلَ مَجِيءِ التَّتَارِ .
فَأَحْضَرْت " الواسطية " وَسَبَبُ تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ : أَنَّ الَّذِي طَلَبَهَا مِن الشَّيْخِ رَجُلٌ مِنْ قُضَاةِ وَاسِطٍ - مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ - قَدِمَ حَاجّاً مِنْ نَحْوِ عَشْرِ سِنِينَ وَكَانَ فِيهِ صَلَاحٌ كَبِيرٌ وَدِيَانَةٌ كَبِيرَةٌ فَالْتَمَسَ مِن الشَّيْخِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ عَقِيدَةً فَقَالَ لَهُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 203
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٣