وَسُئِلَ :
مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ أَئِمَّةُ الدِّينِ وَهُدَاةُ الْمُسْلِمِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ فِي الْكَلَامِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ كِتَابُ " فُصُوصِ الْحُكْمِ " وَمَا شَاكَلَهُ مِن الكَلَامِ الظَّاهِرِ فِي اعْتِقَادِ قَائِلِهِ : أَنَّ الرَّبَّ وَالْعَبْدَ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ وَأَنَّ مَا ثَمَّ غَيْرٌ كَمَنْ قَالَ فِي شِعْرِهِ : أَنَا وَهُوَ وَاحِدٌ مَا مَعَنَا شَيْء وَمِثْلُ : أَنَا مَنْ أَهْوَى وَمَنْ أَهْوَى أَنَا وَمِثْلُ : إذَا كُنْت لَيْلَى وَلَيْلَى أَنَا وَكَقَوْلِ مَنْ قَالَ : لَوْ عَرَفَ النَّاسُ الْحَقَّ مَا رَأَوْا عَابِداً وَلَا مَعْبُوداً .
وَحَقِيقَةُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ لَمْ تَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا فِي السُّنَّةِ وَلَا فِي كَلَامِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِينَ .
وَيَدَّعِي الْقَائِلُ لِذَلِكَ : أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : { قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذَكَرَ خَيْرَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 362
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٢