پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 297

پدیدآورندگان:

ص۲۹۷
وَصَاحِبِهِ الششتري وَقَصِيدَةِ ابْنِ الْفَارِضِ ( نُظُمُ السُّلُوكِ وَقَصِيدَةِ عَامِرٍ الْبَصْرِيِّ وَكَلَامِ الْعَفِيفِ التلمساني وَعَبْدِ اللَّهِ البلياني وَالصَّدْرِ القونوي وَكَثِيرٍ مِنْ شِعْرِ ابْنِ إسْرَائِيلَ وَمَا يَنْقُلُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ شَيْخِهِ الْحَرِيرِيِّ ؛ وَكَذَلِكَ نَحْوٌ مِنْهُ يُوجَدُ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِن النَّاسِ غَيْرِ هَؤُلَاءِ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ - مَذْهَبِ الْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ وَوَحْدَةِ الْوُجُودِ - . وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ السُّلُوكِ الَّذِينَ لَا يَعْتَقِدُونَ هَذَا الْمَذْهَبَ : يَسْمَعُونَ شِعْرَ ابْنِ الْفَارِضِ وَغَيْرِهِ فَلَا يَعْرِفُونَ أَنَّ مَقْصُودَهُ هَذَا الْمَذْهَبَ فَإِنَّ هَذَا الْبَابَ وَقَعَ فِيهِ مِن الاشْتِبَاهِ وَالضَّلَالِ مَا حَيَّرَ كَثِيراً مِن الرِّجَالِ . وَأَصْلُ ضَلَالِ هَؤُلَاءِ : أَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا مُبَايَنَةَ اللَّهِ لِمَخْلُوقَاتِهِ وَعُلُوَّهُ عَلَيْهَا وَعَلِمُوا أَنَّهُ مَوْجُودٌ فَظَنُّوا أَنَّ وُجُودَهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ وُجُودِهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ رَأَى شُعَاعَ الشَّمْسِ فَظَنَّ أَنَّهُ الشَّمْسُ نَفْسُهَا . وَلَمَّا ظَهَرَتْ الْجَهْمِيَّة - الْمُنْكِرَةُ لِمُبَايَنَةِ اللَّهِ وَعُلُوِّهِ عَلَى خَلْقِهِ - افْتَرَقَ النَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ : - فَالسَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ يَقُولُونَ : إنَّ اللَّهَ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَكَمَا عُلِمَ الْمُبَايَنَةُ وَالْعُلُوُّ بِالْمَعْقُولِ الصَّرِيحِ الْمُوَافِقِ لِلْمَنْقُولِ الصَّحِيحِ وَكَمَا فَطَرَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ خَلْقَهُ ؛ مِنْ إقْرَارِهِمْ بِهِ وَقَصْدِهِمْ إيَّاهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى .