تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فَأَجَابَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هَذِهِ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ : تَشْتَمِلُ عَلَى أَصْلَيْنِ بَاطِلَيْنِ مُخَالِفَيْنِ لِدِينِ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مَعَ مُخَالَفَتِهِمَا لِلْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ . ( أَحَدُهُمَا ) الْحُلُولُ وَالِاتِّحَادُ وَمَا يُقَارِبُ ذَلِكَ كَالْقَوْلِ بِوَحْدَةِ الْوُجُودِ كَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ : إنَّ الْوُجُودَ وَاحِدٌ فَالْوُجُودُ الْوَاجِبُ لِلْخَالِقِ : هُوَ الْوُجُودُ الْمُمْكِنُ لِلْمَخْلُوقِ كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ أَهْلُ الْوَحْدَةِ كَابْنِ عَرَبِيٍّ وَصَاحِبِهِ القونوي وَابْنِ سَبْعِينَ وَابْنِ الْفَارِضِ صَاحِبِ الْقَصِيدَةِ التَّائِيَّةِ - نَظْمُ السُّلُوكِ - وَعَامِرٍ الْبَصْرِيِّ السيواسي الَّذِي لَهُ قَصِيدَةٌ تُنَاظِرُ قَصِيدَةَ ابْنِ الْفَارِضِ . والتلمساني الَّذِي شَرَحَ ( مَوَاقِفَ النِّفْرِي وَلَهُ شَرْحُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى عَلَى طَرِيقَةِ هَؤُلَاءِ وَسَعِيدٍ الفرغاني الَّذِي شَرَحَ قَصِيدَةَ ابْنِ الْفَارِضِ والششتري صَاحِبِ الْأَزْجَالِ الَّذِي هُوَ تِلْمِيذُ ابْنِ سَبْعِينَ وَعَبْدِ اللَّهِ البلياني وَابْنِ أَبِي الْمَنْصُورِ الْمُتَصَوِّفِ الْمِصْرِيِّ صَاحِبِ فَكِّ الْأَزْرَارِ عَنْ أَعْنَاقِ الْأَسْرَارِ وَأَمْثَالِهِمْ . ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْوُجُودِ وَالثُّبُوتِ - كَمَا يَقُولُهُ ابْنُ عَرَبِيٍّ - وَيَزْعُمُ