وَفِيهِ : طَلَبَ بَعْضُ أَوْلَادِ الْمَشَايِخِ مِنْ وَالِدِهِ الْحَجَّ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ : يَا بُنَيَّ طُفْ بِبَيْتِ مَا فَارَقَهُ اللَّهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ .
قَالَ : وَقِيلَ عَنْ رَابِعَةَ العدوية : أَنَّهَا حَجَّتْ فَقَالَتْ : هَذَا الصَّنَمُ الْمَعْبُودُ فِي الْأَرْضِ وَاَللَّهِ مَا وَلَجَهُ اللَّهُ وَلَا خَلَا مِنْهُ .
وَفِيهِ لِلْحَلَّاجِ :
سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَ ناسوته * سِرُّ سَنَا لَاهُوتِهِ الثَّاقِبِ
ثُمَّ بَدَا مُسْتَتِراً ظَاهِراً * فِي صُورَةِ الْآكِلِ وَالشَّارِبِ
قَالَ وَلَهُ :
عَقَدَ الْخَلَائِقُ فِي الْإِلَهِ عقائدا * وَأَنَا اعْتَقَدْت جَمْعَ مَا اعْتَقَدُوهُ
وَلَهُ أَيْضاً : بَيْنِي وَبَيْنَك إني تُزَاحِمُنِي * فَارْفَعْ بِحَقِّك إنيي مِن البَيْنِ
قَالَ : وَقَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ السهروردي الْحَلَبِيُّ الْمَقْتُولُ : وَبِهَذِهِ الإنية الَّتِي طَلَبَ الْحَلَّاجُ رَفْعَهَا تَصَرَّفَتْ الْأَغْيَارُ فِي دَمِهِ وَلِذَلِكَ قَالَ السَّلَفُ : الْحَلَّاجُ نِصْفُ رَجُلٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ تُرْفَعْ لَهُ الإنية بِالْمَعْنَى فَرُفِعَتْ لَهُ صُورَةً .
وَفِيهِ لِمُحْيِي الدِّينِ ابْنِ عَرَبِيٍّ :
وَاَللَّهِ مَا هِيَ إلَّا حَيْرَةٌ ظَهَرَتْ * وَبِي حَلَفَتْ وَإِنَّ الْمُقْسِمَ اللَّهُ
وَقَالَ فِيهِ : الْمَنْقُولُ عَنْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : إنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ