تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فَصَارَ تَعْلِيمُهُ بِالْقَلَمِ مُسْتَلْزِماً لِلْمَرَاتِبِ الثَّلَاثِ : اللَّفْظِيِّ وَالْعِلْمِيِّ وَالرَّسْمِيِّ ؛ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطَلَقَ التَّعْلِيمَ أَوْ ذَكَرَ تَعْلِيمَ الْعِلْمِ فَقَطْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُسْتَوْعِباً لِلْمَرَاتِبِ . فَذَكَرَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْوُجُودَ الْعَيْنِيَّ وَالْعِلْمِيَّ وَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ مُعْطِيهِمَا ؛ فَهُوَ خَالِقُ الْخَلْقِ وَخَالِقُ الْإِنْسَانِ وَهُوَ الْمُعَلِّمُ بِالْقَلَمِ وَمُعَلِّمُ الْإِنْسَانِ . فَأَمَّا إثْبَاتُ وُجُودِ الشَّيْءِ فِي الْخَارِجِ قَبْلَ وُجُودِهِ فَهَذَا أَمْرٌ مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِالْعَقْلِ وَالسَّمْعِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 159 | ابن تيمية