المقربين ؟ ويعمل عمل المتمردين ويكره الموت كراهة الجاهلين ، وكيف يجوز ذلك
على من اختاره الله لرسالته واصطفاه لوحيه ، وآثاره بمناجاته ، وجعله من سادة
أنبيائه ورسله ؟ ! وكيف يكره الموت هذه الكراهة الحمقاء مع شرف مقامه ورغبته
في القرب من الله تعالى والفوز بلقائه ؟ ! وما ذنب الملك عليه السلام ؟ وإنما هو
رسول الله إليه وبما استحق الضرب والمثلة فيه بقلع عينه ؟ ! وما جاءه إلا عن الله
وما قال له : سوى أجب ربك ، أيجوز على أولي العزم من الرسل أذى الكروبيين
من الملائكة وضربهم حين يبلغونهم رسالة ربهم عز وجل ؟ ! تعالى الله وتعالت
أنبياؤه وملائكته عما يقول المخرفون علوا كبيرا . ونحن إنما برئنا من أصحاب الرس
وفرعون موسى وأبي جهل وأمثالهم لأنهم صدوا عن أمر الله وآذوا رسله إذ
إلى المجمع العالمي بدمشق — صفحة 75
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٧٥