عقلا انتفاء مثل هذه العوارض عنهم ، ولا سيما إذا كانت مستورة . نعم لا
يجوز عليهم ما يوجب نقصا في مشاعرهم أو مرؤتهم أو يوجب نفرة الناس عنهم
والأدرة ليست في شئ من ذلك . على أن القول بأن بني إسرائيل كانوا يظنون أن
في موسى أدرة لم ينقل إلا عن أبي هريرة ، فليعطف هذا على سائر غرائبه .
إما الواقعة التي أشار الله إليها بقوله عز من قائل " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا
كالذين آذوا موسى " فالمروي عن علي عليه السلام وابن عباس أنها قضية اتهامهم
إياه ، بقتل هارون ، وهو الذي اختاره الحبائي وقيل هي قضية المومسة التي أغراها
قارون بقذف ، موسى بنفسها فبرأه الله تعالى إذ أنطقها بالحق ، وقيل آذوه إذ نسبوا
إليه السحر والكذب والجنون .
إلى المجمع العالمي بدمشق — صفحة 72
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٧٢