أسفارهم صرح الحق فيها عن محضه ، وبان الصبح فيها لذي عينين " ولكن تعمى
القلوب التي في الصدور " .
ولو كانت المعاصي عندنا حلالا للطالبيين لما جرحنا وطرحنا مرتكبيها منهم
كمحمد وعلي ابني إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق عليه السلام وعمهما عبد الله
بن جعفر ، وأمثالهم من الفاطميين الذين لا قيمة لهم عندنا بما ارتكبوه من المعاصي ،
فإنه ليس بين الله وبين أحد من عباده هوادة في إباحة شئ حرمه على العالمين .
لعل الأستاذ اكتشف هذه التهمة السخيفة من قولنا بعصمة الاثني عشر ، وهم
أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمناؤه على الدين والأمة ، فالعصمة
ثابتة لهم كثبوتها له ولسائر الأنبياء وأوصيائهم بدليل واحد عقلي مطرد في الجمع ،
وليس معناها أن المعاصي حلال لهم ، والعياذ بالله وإنما معناها نزاهتهم عن
ارتكابها لشدة ورعهم عنها
إلى المجمع العالمي بدمشق — صفحة 34
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٤