الأديان بالاستعلاء والقهر وإعلاء الشأن ، كما وعده ذلك في حال الضعف ، وقلة
الأعوان . وأراد بالدين جنس الأديان ، فلذلك أدخل الألف واللام . وروى العياشي
بالإسناد عن عمران بن ميثم ، عن عباية ، أنه سمع أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ( هو
الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ) ، أظهر بعد ذلك ؟
قالوا : نعم . قال : كلا فوالذي نفسي بيده حتى لا تبقى قرية ، إلا وينادى فيها
بشهادة أن لا إله إلا الله ، بكرة وعشيا .
( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ( 10 ) تؤمنون بالله
ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 11 ) يغفر
لكم ذنوبكم ويدخلكم جنت تجرى من تحتها الأنهار ومسكن طيبة في جنت عدن ذلك
الفوز العظيم ( 12 ) وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ( 13 ) يا أيها الذين
آمنوا كونوا أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين
آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظهرين ( 14 ) ) .
القراءة : قرأ ابن عامر : ( تنجيكم ) بالتشديد . والباقون : ( تنجيكم )
بالتخفيف . وقرأ أهل الحجاز وأبو عمرو : ( أنصارا ) بالتنوين ( لله ) بغير ألف .
والباقون : ( أنصار الله ) بالإضافة إلى الله .
الحجة : قال أبو علي : حجة من قرأ ( تنجيكم ) بالتشديد قوله : ( ونجينا
الذين آمنوا ) . وحجة التخفيف : ( فأنجاه الله من النار ) .
اللغة : التجارة : طلب الربح في شراء المتاع ، واستعير هنا لطلب الربح في
أعمال الطاعة . والجهاد : مقاتلة العدو .
الاعراب : إنما جاز ( تؤمنون بالله ) مع أنه محمول على تجارة ، وخبر عنها ،
ولا يصح أن يقال للتجارة تؤمنون ، وإنما يقال ( 1 ) : وإن تؤمنوا بالله ، لأنه جاء على
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر زيادة الواو .