السدي ومقاتل ، وهو اختيار الزجاج . فيكون من جبره على كذا إذا أكرهه . وقيل :
هو الذي يجبر الفقير من قولهم : جبر الكسير إذا أصلحه ، عن واصل بن عطا .
( المتكبر ) أي المستحق لصفات التعظيم . وقيل : هو الذي يكبر عن كل
سوء ، عن قتادة . وقيل : هو المتعالي عن صفات المحدثين ، المتعظم عما لا يليق
به . ( سبحان الله يشركون ) أي تنزيها له عما يشرك به المشركون من الأصنام
وغيرها . ( هو الله الخالق ) للأجسام والأعراض المخصوصة . وقيل : المقدر للأشياء
بحكمته ، المحدث للأشياء على إرادته ( البارئ ) المنشئ للخلق ، الفاعل
للأجسام والأعراض ( المصور ) الذي صور الأجسام على اختلافها مثل الحيوان
والجماد ( له الأسماء الحسنى ) نحو الله الرحمن ، الرحيم ، القادر ، العالم ،
الحي ، وقد مر بيانه في سورة الأعراف . ( يسبح له ما في السماوات والأرض ) أي
ينزهه جميع الأشياء . فالحي يصفه بالتنزيه ، والجماد يدل على تنزيهه . ( وهو العزيز
الحكيم ) وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( اسم الله
الأعظم في ست آيات في آخر سورة الحشر ) .
تفسير مجمع البيان — صفحة 442
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٤٢