ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي
الفاسقين ( 5 ) ) .
القراءة : قرأ أبو عمرو : ( يخربون ) بالتشديد . والباقون : ( يخربون ) ساكنة
الخاء ، وخفيفة الراء . وفي الشواذ قراءة طلحة بن مصرف : ( يشاقق الله ) بقافين
على الإظهار كالتي في الأنفال .
الحجة : يقال : خرب الموضع وأخربته وخربته . قال الأعشى : ( وأخربت من
أرض قوم ديارا ) . وحكي عن أبي عمرو ، أن الإخراب : أن يترك الموضع خربا .
والتخريب : الهدم .
اللغة : الحشر : جمع الناس من كل ناحية . ومنه الحاشر : الذي يجمع الناس
إلى ديوان الخراج . والجلاء : الانتقال عن الديار والأوطان للبلاء ، يقال : جلا القوم
عن منازلهم جلاء . وأجليتهم إجلاء . واللينة : النخلة ، وأصله من اللون قلبت الواو ،
ياء لكسرة ما قبلها ، وجمعها ليان ، قال امرؤ القيس :
وسالفة كسحوق الليان أضرم فيها الغوي السعر ( 1 )
وقال ذو الرمة :
طراق الخوافي واقع فوق لينة بذي ليلة في ريشه يترقرق ( 2 )
فكأن اللينة نوع من النخل أي ضرب منه . وقيل : هو من اللين للين ثمرها .
الاعراب : ( ما نعتهم حصونهم ) : ارتفع ( حصونهم ) بقوله ( مانعتهم ) لأن
اسم الفاعل جرى خبرا لأن ، فيرفع ما بعده .
النزول : قيل : نزلت السورة في إجلاء بني النضير من اليهود ، فمنهم من خرج
هامش
( 1 ) السالفة : ناحية مقدم العنق ، والمراد هنا : العنق . والسحوق من النخل : الجرداء الطويلة .
وأضرم النار : أوقدها وأشعلها . الغرض : تشبيه عنق فرسه بالنخلة الجرداء التي أشعل النار فيها
بشدة .
( 2 ) ريش طراق : إذا كان بعضها فوق بعض . والخوافي : ريشات إذا ضم الطائر جناحيه خفيت .
ويترقرق أي : يتحرك .