يريد انتظرت كما انتظرت . وقد يكون أنظرت في معنى انتظرت ، تطلب
بقولك : أنظرني التنفيس الذي يطلب بالإنتظار ، فمن ذلك قوله :
أبا هند فلا تعجل علينا ، * وأنظرنا نخبرك اليقينا
ومن ذلك قوله : ( فأنظرني إلى يوم يبعثون ) إنما هو طلب الإمهال والتسويف .
فالمطلوب بقوله ( وأنظرنا نخبرك اليقينا ) تنفيس . وفي قوله ( فأنظرني إلى يوم يبعثون )
تسويف وتأخير ، وكذلك ما جاء في الحديث من إنظار المعسر . وكذلك قوله :
( انظرونا نقتبس من نوركم ) أي نفسونا نقتبس وانتظروا علينا . وليس تسرع من تسرع
إلى تخطئة من قال انظرونا بشئ ، ولا ينبغي أن يقال فيما لطف إنه خطا . وقوله
( فاليوم لا تؤخذ منكم فدية ) حسن التاء لتأنيث الفاعل ، ويحسن الياء للفصل الواقع
بين الفعل والفاعل . ولأن التأنيث غير حقيقي . وأما قوله ( بأيمانهم ) فقد قال ابن
جني : هو معطوف على قوله ( بين أيديهم ) ، ويكون الظرف الذي هو ( بين أيديهم )
معناه الحال . فيتعلق بمحذوف أي : يسعى كائنا بين أيديهم . وإذا كان كذلك جاز
أن يعطف عليه الباء وما جرته أي : كائنا بأيمانهم ، كقوله ( ذلك بما قدمت يداك ) ،
وقوله ( الغرور ) معناه الاغترار ، وهو مقدر على حذف المضاف أي : وغركم بالله
سلامة الاغترار أي : سلامتكم مع اغتراركم . وقال الزجاج : الغرور كل ما غر من
متاع الدنيا .
اللغة : القرض . ما تعطيه غيرك ليقضيكه . وأصله القطع ، فهو قطعه عن مالكه
بإذنه على ضمان رد مثله . والعرب تقول : لي عندك قرض صدق ، وقرض سوء إذا
فعل به خيرا ، أو شرا . قال الشاعر :
ويقضي ( 1 ) سلامان بن مفرج قرضها ، * بما قدمت أيديهم ، وأزلت
والمضاعفة : الزيادة على المقدار مثله ، أو أمثاله . والاقتباس : أخذ النار .
ويقال : قبسته نارا واقتبسته علما . والتربص : الترقب والانتظار .
الاعراب : ( من ذا ) : قال الفراء ( ذا ) صلة لمن قال . ورأيتها في مصحف
عبد الله ( منذ الذي ) والنون موصولة بالذال والذي ( 2 ) . قيل : إن المعنى من هذا
هامش
( 1 ) وفي ثلاث نسخ : ويجزي .
( 2 ) ليس في نسختين لفظة : الذي .