القرقبي : ( على رفارف خضر وعباقري حسان ) . وقراءة الأعرج : ( خضر )
بضمتين .
قال أبو علي : من قرأ ( ذي الجلال ) فجر ، جعله صفة لربك . وزعموا أن
ابن مسعود قرأ ( ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام ) بالياء في كلتيهما . وقال
الأصمعي . لا يقال ( الجلال ) إلا في الله تعالى ، فهذا يقوي الجر إلا أن ( الجلال )
قد جاء في غير الله ، قال :
فلا ذا جلال هبنه لجلاله ، * ولا ذا ضياع هن يتركن للفقر
ومن رفع أجراه على الاسم . قال ابن جني . روى قطرب ( عباقري ) بكسر
القاف غير مصروف . ورويناه عن أبي حاتم ( عباقري ) بفتح القاف غير مصروف
أيضا . قال أبو حاتم : ولا يشبه إلا أن يكون عباقر بفتح ( 1 ) القاف على ما تتكلم به
العرب . قال : ولو قالوا ( عباقري ) بكسر القاف وصرفوا ، لكان أشبه بكلام العرب ،
كالنسب إلى مداين مدايني . والرفارف : رياض الجنة ، عن سعيد بن جبير . وعبقر
موضع . قال امرؤ القيس :
كأن صليل المروحين تشده * صليل زيوف ينتقدن بعبقرا ( 2 )
وقال زهير :
بخيل عليها جنة عبقرية ( 3 ) * جديرون يوما أن ينالوا ، أو يستعلوا
وأما ترك صرف عباقري فشاذ في القياس ، ولا يستنكر شذوذه في القياس مع
استمراره في الاستعمال ، كما جاء عن الجماعة : استحوذ عليهم الشيطان ، فهو شاذ
في القياس ، مطرد في الاستعمال . وليس لنا أن نتلقى قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا
بقبولها . وأما ( خضر ) بضم الضاد فقليل وهو من مواضع الشعر ، كما قال طرفة :
( وراد أو شقر ) .
هامش
( 1 ) وفي نسختين : بكسر القاف .
( 2 ) الصليل : صوت وقع الحديد بعضه على بعض . والمرو : الحجارة الصلبة . والزيف : الدرهم
الردي . وانتقد الدرهم : أخرج منه الزيف . يصف فرسه بان وقع الحجارة بعضها على بعض
حين شدة عدوه ، بمنزلة وقع الدراهم الزائفة بعضها على بعض ، حين ينتقدها النقاد في قرية
بعبقر .
( 3 ) المراد من عبقر في هذا البيت : هو الموضع الذي كانت العرب تزعم أنه كثير الجن .