حلة من حرير ) ، عن ابن مسعود ، كما يرى السلك من وراء الياقوت . ( هل جزاء
الإحسان إلا الإحسان ) أي ليس جزاء من أحسن في الدنيا ، إلا أن يحسن إليه في
الآخرة . وقيل : هل جزاء من قال ( لا إله إلا الله ) وعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا
الجنة ، عن ابن عباس . وجاءت الرواية عن أنس بن مالك قال : قرأ رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية فقال : هل تدرون ما يقول ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : فإن ربكم يقول . ( هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد إلا الجنة ) . وقيل : معناه
هل جزاء من أحسن إليكم بهذه النعم ، إلا أن تحسنوا في شكره وعبادته . وروى
العياشي بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن علي بن سالم
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : آية في ( 1 ) كتاب الله مسجلة . قلت : ما هي .
قال . قول الله تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) جرت في الكافر
والمؤمن ، والبر والفاجر ، ومن صنع إليه معروف ، فعليه أن يكافئ به ، وليس
المكافاة أن تصنع كما صنع ، حتى يربي ، فإن صنعت كما صنع كان له الفضل
بالابتداء . ( ومن دونهما جنتان ( 62 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 63 ) مدهامتان
( 64 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 65 ) فيها عينان نضاختان ( 66 ) فبأي آلاء
ربكما تكذبان ( 67 ) فيهما فكهة ونخل ورمان ( 68 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 69 )
فيهن خيرت حسان ( 70 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 71 ) حور مقصورات في الخيام
( 72 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 73 ) لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ( 74 ) فبأي
آلاء ربكما تكذبان ( 75 ) متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان ( 76 ) فبأي
آلاء ربكما تكذبان ( 77 ) تبرك اسم ذي الجلل والاكرام ( 78 )
القراءة : قرأ ابن عامر : ( ذو الجلال ) بالرفع . والباقون بالجر . وفي الشواذ
قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والجحدري ، ومالك بن دينار ، وابن محيصن ، والحسن ، وزهير
هامش
( 1 ) وفي نسخة : من .