الأحسن إلا الأحسن ( 60 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 61 )
القراءة : قرأ الكسائي وحده : ( لم يطمثهن ) بكسر الميم في إحداهما ،
وضمها في الأخرى . والباقون بكسر الميم في الحرفين معا .
الحجة : قال أبو علي : يطمث ويطمث لغتان . وقال أبو عبيدة : ( لم
يطمثهن ) أي لم يمسهن ، يقال : ما طمث هذا البعير حبل قط أي ما مسه . قال
رؤبة : ( كالبيض لم يطمث بهن طامث ) .
اللغة : الأفنان : جمع فنن ، وهو الغصن الغض الورق ، ومنه قولهم : ( هذا فن
آخر ) أي : نوع آخر . ويجوز أن يكون جمع فن . والاتكاء : الاستناد للتكرمة
والإمتاع . والتكأة تطرح للإنسان في مجالس الملوك للإكرام والإجلال ، وهو من
وكأت السقاء : إذا شددته . والفرش : جمع فراش ، وهر الموطأ الممهد للنوم عليه .
والبطائن : جمع بطانة ، وهو باطن الظهارة . والجنى : الثمرة التي قد أدركت على
الشجرة ، وهو صلح أن يجنى . ومنه قول عمرو بن عدي :
هذا جناي ، وخياره فيه ، * إذ كل جان يده إلى فيه
وتمثل به علي عليه السلام . وأصل الطمث : الدم ، يقال : طمثت المرأة إذا
حاضت . وطمثت إذا دميت بالافتضاض . وبعير لم يطمث إذا لم يمسه حبل ، ولا
رحل . قال الفرزدق .
دفعن إلي لم يطمثن قبلي ، * وهن أصح من بيض النعام
الاعراب : ( متكئين ) حال من المجرورة باللام أي : لهم جنتان في هذه
الحالة . وما بين قوله ( جنتان ) إلى قوله ( متكئين ) : صفات لجنتين . ( بطائنها من
إستبرق ) : ابتداء وخبر في موضع الجر وصف لفرش . وقوله : ( وجنى الجنتين
دان ) اعتراض . وقوله : ( فيهن قاصرات الطرف ) صفة أخرى لفرش . وقوله :
( كأنهن الياقوت والمرجان ) : حال لقاصرات الطرف أي مشابهات للياقوت
والمرجان . وقوله : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) اعتراض بين المعطوف
والمعطوف عليه ، والتقدير : ولهم من دونهما جنتان .
المعنى : ثم عقب سبحانه الوعيد بالوعد فقال : ( ولمن خاف مقام ربه ) أي
تفسير مجمع البيان — صفحة 345
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٤٥