( المنشئات ) بكسر الشين . والباقون بفتح الشين .
الحجة : قال أبو علي . من قرأ ( يخرج ) كان قوله بينا ، لأن ذلك إنما
يخرج ، ولا يخرج بنفسه . ومن قرأ ( يخرج ) جعل الفعل للؤلؤ والمرجان ، وهو
اتساع ، لأنه إذا أخرج ذلك فقد خرج وقال : ( يخرج منهما اللؤلؤ ) ولم يقل من
أحدهما ، على حذف المضاف ، كما قال : ( على رجل من القريتين عظيم ) على
ذلك . وقال أبو الحسن . زعم قوم أنه يخرج من العذاب ( 1 ) أيضا . والمرجان : صغار
اللؤلؤ واحدها مرجانة . قال ذو الرمة :
كأن عرى المرجان منها ، تعلقت * على أم خشف من ظباء المشاقر ( 2 )
والمنشآت : المجردات المرفوعات . فمن فتح الشين ، فلأنها أنشئت
وأجريت ، ولم تفعل ذلك أنفسها . ومن قرأ ( المنشئات ) نسب الفعل إليها على
الاتساع ، كما يقال : مات زيد ، ومرض عمرو ، ونحو ذلك مما يضاف الفعل إليه إذا
وجد فيه ، وهو في الحقيقة لغيره . وكان المعنى المنشئات السير ، فحذف المفعول
للعلم به ، وإضافة السير إليها ، اتساع أيضا ، لأن سيرها إنما يكون في الحقيقة
بهبوب الريح ، أو دفع الصراري ( 3 ) .
اللغة : الصلصال : الطين اليابس الذي يسمع منه صلصلة . والفخار : الطين
الذي طبخ بالنار حتى صار خزفا . والمارج : المضطرب المتحرك . وقيل : المختلط
يقال : مرج الأمر أي اختلط ومرجت عهود القوم وأماناتهم ، قال الشاعر :
مرج الدين ، فأعددت له * مشرف الحارك ، محبوك الكتد ( 4 )
ومرج الدابة في المرعى إذا خلاها لترعى . والبرزخ . الحاجز بين الشيئين .
والجواري : السفن لأنها تجري في الماء ، واحدتها جارية . ومنه الجارية : للمرأة
هامش
( 1 ) وفي نسخة : ( العذب ) .
( 2 ) يصف امرأة . وعرى المرجان أي : أطواقها . والخشف : ولد الظباء . المشاقر من الرمل :
المنصوب في الأرض . واسم موضع .
( 3 ) الصراري : الملاح .
( 4 ) الحارك : أعلى الكاهل . والمحبوك : المحكم الخلق والصنعة . والكتد والكتد مجتمع الكتفين
من الانسان والفرس .