لعمري لأنت المرء أبكي لفقده * إذا كثرت بالملجمين التلاتل ( 1 )
أبى لك ذم الناس يا توب ، كلما * ذكرت أمور محكمات كوامل
أبى لك ذم الناس يا توب ، كلما * ذكرت سماح حين تأوي الأرامل
فلا يبعدنك الله يا توب ، إنما * كذاك المنايا عاجلات ، وآجل
ولا يبعدنك الله يا توب ، إنما * لقيت حمام الموت ، والموت عاجل
فخرجت في هذه الأبيات من تكرار إلى تكرار ، لاختلاف المعاني التي
عددتها . وقال الحارث بن عباد :
قربا مربط النعامة مني * لقحت حرب وائل عن حيال ( 2 )
وكرر هذه اللفظة قربا مربط النعامة مني ، في أبيات كثيرة . وفي أمثال هذا
كثرة . وهذا هو الجواب بعينه عن التكرار لقوله . ( ويل يومئذ للمكذبين ) في
المرسلات .
( خلق الانسان من صلصل كالفخار ( 14 ) وخلق الجان من
مارج من نار ( 15 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 16 ) رب المشرقين ورب المغربين
( 17 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 18 ) مرج البحرين يلتقيان ( 19 ) بينهما برزخ لا يبغيان ( 20 )
فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 21 ) يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ( 22 ) فبأي آلاء
ربكما تكذبان ( 23 ) وله الجوار المنشئات في البحر كالاعلام ( 24 ) فبأي آلاء ربكما
تكذبان ( 25 ) كل من عليها فان ( 26 ) ويبقى وجه ربك ذو الجلل والاكرام ( 27 ) فبأي
آلاء ربكما تكذبان ( 28 ) يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ( 29 ) فبأي
آلاء ربكما تكذبان ( 30 ) ) .
القراءة : قرأ أهل المدينة والبصرة : ( يخرج منهما ) بضم الياء ، وفتح الراء .
والباقون . ( يخرج ) بفتح الياء ، وضم الراء . وقرأ حمزة ويحيى عن أبي بكر :
هامش
( 1 ) التلاتل : الشدائد .
( 2 ) النعامة : اسم فرسه . ولقحت الناقة عن حيال أي : بعد أن لم تكن تلقح .