الأعلام . وعقمت المرأة فهي معقومة . وعقيم : من نساء عقم وعقمت أيضا . ورجل
عقيم من قوم عقمى . قال الشاعر :
عقم النساء فما يلدن شبيهه ، * إن النساء بمثله عقم
والريح العقيم : التي لا تنشئ السحاب للمطر . والملك عقيم : بقطع
الولادة ، لأن الأب يقتل الابن على الملك . والخطب : الأمر الجليل . ومنه
الخطبة ، لأنها كلام بليغ لعقد أمر جليل يستفتح با لتحميد . والخطاب أجل من
الإبلاغ .
المعنى : لما قدم سبحانه الوعد والوعيد ، عقب ذلك بذكر بشارة إبراهيم ،
ومهلك قوم لوط ، تخويفا للكفار أن ينزل بهم مثل ما أنزل بأولئك فقال : ( هل أتاك )
يا محمد . وهذا اللفظ يستعمل إذا أخبر الانسان بخبر ماض ، فيقال : هل أتاك خبر
كذا . وإن علم أنه لم يأته ( حديث ضيف إبراهيم المكرمين ) عند الله ، وذلك أنهم
كانوا ملائكة كراما ، ونظيره قوله : ( بل عباد مكرمون ) وقيل : أكرمهم إبراهيم فرفع
مجالسهم ، وخدمهم بنفسه ، عن مجاهد ( 1 ) . لأن أضياف الكرام مكرمون . وكان
إبراهيم أكرم الناس ، وأظهرهم فتوة ، وسماهم ضيفا من غير أن أكلوا من طعامه ،
لأنهم دخلوا مدخل الأضياف . واختلف في عددهم فقيل : كانوا اثني عشر ملكا ، عن
ابن عباس ومقاتل . وقيل : كان جبرائيل ومعه سبعة أملاك ، عن محمد بن كعب .
وقيل : كانوا ثلاثة جبرائيل وميكائيل وملك آخر .
( إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما ) أي حين دخلوا على إبراهيم فقالوا له على وجه
التحية : سلاما أي : أسلم سلاما . ف ( قال ) لهم جوابا عن ذلك ( سلام ) . وقرئ
سلم . وهذا مفسر في سورة هود . ( قوم منكرون ) أي قال في نفسه : هؤلاء قوم لا
نعرفهم ، وذلك أنه ظنهم من الإنس ، ولم يعرفهم ، عن ابن عباس . والإنكار : نفي
صحة الأمر ، ونقيضه الإقرار والاعتراف . ( فراغ إلى أهله ) أي ذهب إليهم خفيا .
وإنما راغ مخافة أن يمنعوه من تكلف مأكول كعادة الظرفاء . ( فجاء بعجل سمين )
وكان مشويا لقوله في آية أخرى : ( حنيذ ) قال قتادة : وكان عامة مال إبراهيم ( ع )
البقر . ( فقربه إليهم ) ليأكلوا ، فلم يأكلوا . فلما رآهم لا يأكلون عرض عليهم ( قال
هامش
( 1 ) ( وقيل ) .