العلمين ( 87 ) فنظر نظرة في النجوم ( 88 ) فقال إني سقيم ( 89 ) فتولوا عنه مدبرين ( 90 )
فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ( 91 ) ما لكم لا تنطقون ( 92 ) فراغ عليهم ضربا باليمين
( 93 ) فأقبلوا إليه يزفون ( 94 ) قال أتعبدون ما تنحتون ( 95 ) والله خلقكم وما تعلمون
( 96 ) قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ( 97 ) فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين
( 98 ) وقال إني ذاهب إلى ربى سيهدين ( 99 ) رب هب لي من الصالحين ( 100 ) .
القراءة : قرأ حمزة وحده : ( يزفون ) بضم الياء . والباقون بفتحها . وفي
الشواذ قراءة : الحسن : ( فراغ عليهم سفقا ) وقراءة عبد الله بن زيد : ( يزفون ) خفيفة
الفاء .
الحجة : زفت الإبل تزف : إذا أسرعت . وقراءة حمزة ( يزفون ) أي :
يحملون غيرهم على الزفيف . قال الأصمعي : أزففت الإبل : حملتها على أن
تزف ، وهو سرعة المشي ، ومقاربة الخطو . والمفعول محذوف على قراءته . وقيل
أيضا : إن أزف لغة في زف ، ولما يزفون بالتخفيف . فذهب قطرب إلى أنها تخفيف
يزفون كقوله ( وقرن في بيوتكن ) أي : أقررن قال الهذلي :
وزفت الشول من برد العشي كما * زف النعام إلى حفانه الروح ( 1 )
والظاهر أن يزفون من وزف ( 2 ) يزف ، مثل وعد يعد . وأما قوله ( سفقا ) فهو من
قولهم سفقت الباب وصفقته ، والصاد أعرف . وروي عن الحسن بالصاد أيضا .
اللغة : الشيعة : الجماعة التابعة لرئيس لهم ، وصار بالعرف عبارة عن شيعة
علي بن أبي طالب عليه السلام الذين كانوا معه على أعدائه ، وبعده مع من قام مقامه من
أبنائه . وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليهنكم الاسم ! قلت : وما هو ؟
قال : الشيعة . قلت . إن الناس يعيروننا بذلك ! قال : أما تسمع قول الله سبحانه :
هامش
( 1 ) الشول : جمع الشائلة من الإبل ، وهي التي أتى عليها من حملها ، أو وضعها ، سبعة أشهر ،
والحفان . فراخ النعام . والروح جمع الأروح : الواسع بين الفخذين ، أو الرجلين ، قال ابن
منظور . وكل نعامة روحاء .
( 2 ) وهو أيضا بمعنى أسرع .