تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ( 53 ) إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شئ عليما ( 54 ) لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شئ شهيدا ( 55 ) . القراءة : قرأ أهل الكوفة ، غير أبي بكر ، إلا الأعشى ، وعباس ، وأهل المدينة : ( ترجي ) بغير همز . والباقون بالهمز . وقرأ أبو عمرو ، ويعقوب : ( لا تحل ) بالتاء . والباقون بالياء . وسهل أبو حاتم ، يجيز فيهما . الحجة : قال أبو علي : جاء في هذا الحرف الهمز وغيره ، وكذلك أرجئه وأرجه . فالقراءة بكل واحد من الأمرين حسنة . والتاء والياء في ( لا تحل ) حسنان ، لأن النساء تأنيثه غير حقيقي ، إنما هو تأنيث الجمع ، فالتأنيث حسن ، والتذكير كذلك . اللغة : الإرجاء هو التأخير ، ويكون من تبعيد وقت الشئ عن وقت غيره ، ومنه الإرجاء في فساق أهل الصلاة ، وهو تأخير حكمهم بالعقاب إلى الله تعالى . والإيواء : ضم القادر غيره من الأحياء هم الذين من جنس ما يعقل إلى ناحيته ، يقال : آويت الانسان آويه إيواء ، وأوى هو يأوي أويا إذا انضم إلى مأواه . ويقال : أنى الطعام يأني إني مقصورا : إذا بلغ حالة النضج ، وأدرك وقته . وإذا فتح مد فقيل : إناء . قال الحطيئة . ( وآنيت العشاء إلى سهيل أو الشعرى فطال بي الأناء ) ( 1 ) والاستئناس : ضد الاستيحاش . والانس : ضد الوحشة . الاعراب : ( ذلك أدنى أن تقر ) : تقديره من أن تقر ، أو إلى أن تقر أعينهن .
هامش
( 1 ) آنيت الشئ : أخرته .