فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم
أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان
عند الله عظيما ( 53 ) إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شئ عليما
( 54 ) لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء
أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل
شئ شهيدا ( 55 ) .
القراءة : قرأ أهل الكوفة ، غير أبي بكر ، إلا الأعشى ، وعباس ، وأهل
المدينة : ( ترجي ) بغير همز . والباقون بالهمز . وقرأ أبو عمرو ، ويعقوب : ( لا
تحل ) بالتاء . والباقون بالياء . وسهل أبو حاتم ، يجيز فيهما .
الحجة : قال أبو علي : جاء في هذا الحرف الهمز وغيره ، وكذلك أرجئه
وأرجه . فالقراءة بكل واحد من الأمرين حسنة . والتاء والياء في ( لا تحل ) حسنان ،
لأن النساء تأنيثه غير حقيقي ، إنما هو تأنيث الجمع ، فالتأنيث حسن ، والتذكير
كذلك .
اللغة : الإرجاء هو التأخير ، ويكون من تبعيد وقت الشئ عن وقت غيره ، ومنه
الإرجاء في فساق أهل الصلاة ، وهو تأخير حكمهم بالعقاب إلى الله تعالى .
والإيواء : ضم القادر غيره من الأحياء هم الذين من جنس ما يعقل إلى ناحيته ،
يقال : آويت الانسان آويه إيواء ، وأوى هو يأوي أويا إذا انضم إلى مأواه . ويقال :
أنى الطعام يأني إني مقصورا : إذا بلغ حالة النضج ، وأدرك وقته . وإذا فتح مد
فقيل : إناء . قال الحطيئة .
( وآنيت العشاء إلى سهيل أو الشعرى فطال بي الأناء ) ( 1 )
والاستئناس : ضد الاستيحاش . والانس : ضد الوحشة .
الاعراب : ( ذلك أدنى أن تقر ) : تقديره من أن تقر ، أو إلى أن تقر أعينهن .
هامش
( 1 ) آنيت الشئ : أخرته .