القراءة : قرأ ابن كثير : ( فلا يخف ) بالجزم . والباقون : ( فلا يخاف )
بالألف . وقرأ يعقوب : ( أن نقضي ) بالنون ( وحيه ) بالنصب . والباقون : ( يقضي )
بضم الياء ( وحيه ) بالرفع .
الحجة : من قرأ ( فلا يخف ) . فإنه على النهي . ومن قرأ ( فلا يخاف ) .
فإنه على الخبر ، وتقديره : فهو لا يخاف . وموضع الفاء مع ما بعدها في الموضعين
مجزوم ، ولكونه في موضع جواب الشرط ، والمبتدأ محذوف ومراد بعد الفاء . ( وهو
مؤمن ) : في موضع نصب على الحال والعامل في الحال ( يعمل ) ، وذو الحال
الذكر الذي في ( يعمل ) العائد إلى من . ومن قرأ ( من قبل أن نقضي إليك وحيه ) :
فإنه أضاف القضاء إلى الله ، وجعل الوحي مفعوله . والمعنى في القراءتين واحد .
اللغة : الهمز : إخفاء الكلام والصوت الخفي ، قال الراجز :
وهن يمشين بنا هميسا * إن يصدق الطير نبك لميسا
يعني صوت أخفاف الإبل في سيرها . والعنوة . الخضوع والذل . والعاني :
الأسير . وأخذت الشئ عنوة أي : غلبة تذل المأخوذ منه . وقد يكون العنوة عن
تسليم وطاعة ، لأنه على طاعة الذليل للعزيز ، قال الشاعر :
هل أنت مطيعي أيها القلب عنوة . * ولم تلح نفس لم تلم في احتيالها
وقال آخر :
فما أخذوها عنوة عن مودة ، * ولكن بضرب المشرفي استفالها
والهضم : النقص ، يقال : هضمني حقي ويهضمني أي : ينقصني . وامرأة
هضيم الحشا أي : ضامرة الكشحين لنقصانه عن حد غيره . ومنه هضمت المعدة
الطعام أي : نقصته مع تغييرها . والعزم : الإرادة المتقدمة لتوطين النفس على
الفعل .
الاعراب : ( يومئذ ) : ظرف ( يتبعون ) . و ( لا عوج له ) : جملة في موضع
الحال ، والتقدير : يتبعون الداعي غير معوجين عن إجابته ، لأن معناه لا عوج لهم
عن دعائه أي . لا يقدرون على أن لا يتبعوه . ( قرآنا ) : منصوب على الحال .
و ( عربيا ) . صفته وفي الحقيقة الحال قوله عربيا ، وإنما ذكر قرآنا للبيان ، وكذلك
تفسير مجمع البيان — صفحة 57
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٥٧