تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
حلالا طيبا واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون ( 114 ) إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ( 115 ) ) * . القراءة : قرأ عباس بن الفضل عن أبي عمرو : * ( والخوف ) * بالنصب . والباقون بالجر . وفي الشواذ قراءة الأعرج ، وابن يعمر ، وابن إسحاق ، وعمرو بن نعيم بن ميسرة : * ( لما تصف ألسنتكم الكذب ) * بالجر . وقراءة مسلم بن محارب : * ( الكذب ) * . الحجة : من قرأ * ( والخوف ) * بالنصب فإنه حمله على الإذاقة ، والخوف لا يذاق على الحقيقة ، فحمله على اللباس أولى . وقوله * ( والكذب ) * بالجر ، يكون على البدل من ما تصف . وأما * ( الكذب ) * فهو وصف الألسنة ، وهو جمع كاذب ، أو كذوب . اللغة : الأنعم : جمع نعمة ، فهو مثل شدة وأشد . وقيل : إن واحدها نعم ، فهو كغصن وأغصن . وقيل : واحدها نعماء ، فيكون كبأساء وأبؤس وقوله * ( أذاقها الله ) * استعارة ، تقول العرب إركب هذا الفرس وذقه أي : اختبره . قال الشماخ : فذاق فأعطته من اللين جانبا كفى ولها أن يغرق السهم حاجز ( 1 ) يصف قوسا . وقال الآخر : وإن الله ذاق حلوم قيس فلما راء خفتها قلاها ( 2 ) الاعراب : * ( يوم تأتي ) * منصوب على أحد شيئين : إما على معنى ربك لغفور رحيم يوم تأتي ، وإما أن يكون على معنى العظة والتذكير أي : اذكر يوم تأتي ، عن الزجاج . المعنى : * ( يوم تأتي كل نفس ) * أراد به يوم القيامة * ( تجادل عن نفسها ) * أي :
هامش
( 1 ) أغرق السهم : بالغ في نزعه وقوله : ( حاجز ) . أي : لها حاجز يمنع من إغراق أي : فيها لين وشدة . وفي المنقول ، عن الأساس : ( لها ولها أن يغرق ا ه‍ ) . وفي اللسان : ( أن يغرق النبل ) . ( 2 ) راء لغة في رأى .