حلالا طيبا واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون ( 114 ) إنما حرم
عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير
باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ( 115 ) ) * .
القراءة : قرأ عباس بن الفضل عن أبي عمرو : * ( والخوف ) * بالنصب . والباقون
بالجر . وفي الشواذ قراءة الأعرج ، وابن يعمر ، وابن إسحاق ، وعمرو بن نعيم بن
ميسرة : * ( لما تصف ألسنتكم الكذب ) * بالجر . وقراءة مسلم بن محارب :
* ( الكذب ) * .
الحجة : من قرأ * ( والخوف ) * بالنصب فإنه حمله على الإذاقة ، والخوف لا
يذاق على الحقيقة ، فحمله على اللباس أولى . وقوله * ( والكذب ) * بالجر ، يكون
على البدل من ما تصف . وأما * ( الكذب ) * فهو وصف الألسنة ، وهو جمع كاذب ، أو
كذوب .
اللغة : الأنعم : جمع نعمة ، فهو مثل شدة وأشد . وقيل : إن واحدها نعم ،
فهو كغصن وأغصن . وقيل : واحدها نعماء ، فيكون كبأساء وأبؤس وقوله * ( أذاقها
الله ) * استعارة ، تقول العرب إركب هذا الفرس وذقه أي : اختبره . قال الشماخ :
فذاق فأعطته من اللين جانبا كفى ولها أن يغرق السهم حاجز ( 1 )
يصف قوسا . وقال الآخر :
وإن الله ذاق حلوم قيس فلما راء خفتها قلاها ( 2 )
الاعراب : * ( يوم تأتي ) * منصوب على أحد شيئين : إما على معنى ربك لغفور
رحيم يوم تأتي ، وإما أن يكون على معنى العظة والتذكير أي : اذكر يوم تأتي ، عن
الزجاج .
المعنى : * ( يوم تأتي كل نفس ) * أراد به يوم القيامة * ( تجادل عن نفسها ) * أي :
هامش
( 1 ) أغرق السهم : بالغ في نزعه وقوله : ( حاجز ) . أي : لها حاجز يمنع من إغراق أي : فيها لين
وشدة . وفي المنقول ، عن الأساس : ( لها ولها أن يغرق ا ه ) . وفي اللسان : ( أن يغرق النبل ) .
( 2 ) راء لغة في رأى .