ولكم عذاب عظيم ( 94 ) ) * .
اللغة : التوكيد : التشديد . وأوكد عقدك أي : شده ، وهي لغة أهل الحجاز ،
وأهل نجد ، يقولون أكدت تأكيدا . والأنكاث : الأنقاض ، واحدها نكث . والنكث
المصدر . وهذا قول لا نكثة فيه أي : لا خلف . وكل شئ نقض بعد الفتل فهو
انكاث ، حبلا كان أو غزلا . والحبل منتكث أي : منتقض ، ومنه سموا من تابع
الإمام طائعا ، ثم خرج عليه ناكثا ، لأنه نقض ما وكد على نفسه بالإيمان والعهود ،
كفعل الناكثة غزلها . والدخل : ما أدخل في الشئ على فساد . وقيل : الدخل
الدغل والخديعة ، وإنما قيل الدخل ، لأن داخل القلب على ترك الوفاء ، والظاهر
على الوفاء . قال أبو عبيدة : كل أمر لم يكن صحيحا ، فهو دخل ، وكل ما دخله
عيب فهو مدخول . وأربى : أفعل من الربا ، وهو الزيادة ، ومنه الربوة ، والربا في
المال ، وأربى فلان للزيادة التي تريدها على عزيمة في رأس ماله ، قال الشاعر :
وأسمر خطي كأن كعوبه * نوى القسب قد أربى ذراعا على العشر ( 1 )
الاعراب : * ( أنكاثا ) * : منصوب لأنه في معنى المصدر . * ( دخلا بينكم ) * :
منصوب لأنه مفعول له ، والمعنى : تتخذون أيمانكم للدخل والغش . وقوله : * ( أن
منصوب لأنه مفعول له ، والمعنى : تتخذون أيمانكم للدخل والغش . وقوله : * ( أن
تكون أمة ) * : على تقدير بأن تكون أمة . و * ( هي أربى ) * : موضع * ( أربى ) * رفع
مبتدأ ، وخبر ، وكلاهما في محل النصب بأنه خبر كان . وقال الفراء : ان موضع
* ( أربى ) * نصب ، وهي عماد . وهذا لا يجوز ، لأن الفصل الذي يسميه الكوفيون
عمادا ، لا يدخل بين النكرة وخبره ، وقد أخطأ أيضا بأن شبه ذلك بقوله * ( تجدوه عند
الله هو خيرا ) * فإن الهاء في * ( تجدوه ) * معرفة ، وهاهنا * ( أمة ) * نكرة ، فلا يشبه ذلك .
ويجوز أن تكون الجملة صفة لأمة ، ولا يحتاج * ( تكون ) * إلى خبر ، لأنه بمعنى
يحدث ، ويقع و * ( أمة ) * فاعله ، وتقديره : كراهة أن تكون ، فهو مفعول له ، ولئلا
يكون ، عند الكوفيين .
المعنى : لما تقدم ذكر الأمر بالعدل والإحسان ، والنهي عن المنكر والعدوان ،
هامش
( 1 ) البيت منسوب إلى حاتم الطائي والخطي : الرمح المنسوب إلى الخط ، وهو موضع باليمامة .
والقسب : نوع من التمر الياس ، ونواه أصلب النوى . وفي بعض الكتب ( أرمى ) بالميم .
وأرمى وأربى لغتان . يصف الشاعر رمحا . وشبه كعوبه بنوى القسب .