أي : ينقص السير سنامها ، بعد تموكه ، وقال آخر :
تخوف عدوهم مالي ، وأهدى * سلاسل في الحلوق ، لها صليل
قال الفراء : تحوفته وتخوفته بالحاء والخاء : إذا تنقصته من حافاته ، قال
المبرد : لا يقال تحوفته ، وإنما تحيفته بالياء . والتفيؤ : التفعل من الفئ ، يقال فاء
الفئ يفئ : إذا رجع وعاد بعد ما كان ضياء الشمس نسخه ، ومنه في المسلمين :
لما يعود عليهم وقتا بعد وقت من الخراج والغنائم ويعدى فاء بزيادة الهمزة نحو أفاء ،
وبالتضعيف نحو فاء الظل ، وفيأه الله فتفيأ ، والفئ : ما نسخه ضوء الشمس .
والظل : ما كان قائما لم تنسخه الشمس ، قال الشاعر :
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ، * ولا الفئ من برد العشي تذوق ( 1 )
فجعل الظل وقت الضحى ، لأن الشمس لم تنسخه في ذلك الوقت ، وجمع
الفئ : أفياء وفيؤ ، قال :
أرى المال أفياء الضلال ، فتارة * يؤوب ، وأخرى يحبل المال حابله ( 2 )
وقال النابغة الجعدي :
فسلام الإله يغدو عليهم ، وفيوء الفردوس ذات الظلال ( 3 )
وإنما قال عن اليمين ، على التوحيد ، والشمائل على الجمع ، لأنه أراد باليمين
الإيمان كما قال الشاعر :
بفي الشامتين الصخر إن كان * هدني رزية شبلي مخدر في الضراغم
والمعنى بأفواه . وقال آخر :
الواردون ، وتيم في ذرى سبأ ، * قد عض أعناقهم جلد الجواميس ( 4 )
والداخر : الخاضع الصاغر ، قال :
هامش
( 1 ) قائله : حميد بن ثور ، يصف سرحة ، وكنى بها عن امرأة .
( 2 ) حبل الشئ : شده بالحبل .
( 3 ) يصف حال أهل الجنة .
( 4 ) كناية عن الإسارة .