تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أي : ينقص السير سنامها ، بعد تموكه ، وقال آخر : تخوف عدوهم مالي ، وأهدى * سلاسل في الحلوق ، لها صليل قال الفراء : تحوفته وتخوفته بالحاء والخاء : إذا تنقصته من حافاته ، قال المبرد : لا يقال تحوفته ، وإنما تحيفته بالياء . والتفيؤ : التفعل من الفئ ، يقال فاء الفئ يفئ : إذا رجع وعاد بعد ما كان ضياء الشمس نسخه ، ومنه في المسلمين : لما يعود عليهم وقتا بعد وقت من الخراج والغنائم ويعدى فاء بزيادة الهمزة نحو أفاء ، وبالتضعيف نحو فاء الظل ، وفيأه الله فتفيأ ، والفئ : ما نسخه ضوء الشمس . والظل : ما كان قائما لم تنسخه الشمس ، قال الشاعر : فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ، * ولا الفئ من برد العشي تذوق ( 1 ) فجعل الظل وقت الضحى ، لأن الشمس لم تنسخه في ذلك الوقت ، وجمع الفئ : أفياء وفيؤ ، قال : أرى المال أفياء الضلال ، فتارة * يؤوب ، وأخرى يحبل المال حابله ( 2 ) وقال النابغة الجعدي : فسلام الإله يغدو عليهم ، وفيوء الفردوس ذات الظلال ( 3 ) وإنما قال عن اليمين ، على التوحيد ، والشمائل على الجمع ، لأنه أراد باليمين الإيمان كما قال الشاعر : بفي الشامتين الصخر إن كان * هدني رزية شبلي مخدر في الضراغم والمعنى بأفواه . وقال آخر : الواردون ، وتيم في ذرى سبأ ، * قد عض أعناقهم جلد الجواميس ( 4 ) والداخر : الخاضع الصاغر ، قال :
هامش
( 1 ) قائله : حميد بن ثور ، يصف سرحة ، وكنى بها عن امرأة . ( 2 ) حبل الشئ : شده بالحبل . ( 3 ) يصف حال أهل الجنة . ( 4 ) كناية عن الإسارة .