سورة التوبة
مدنية وآياتها
تسع وعشرون ومائة
وهي مدنية كلها ، وقال بعضهم : غير آيتين ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم )
إلى آخر السورة نزلت سنة تسع من الهجرة ، وفتحت مكة سنة ثمان ، وحج رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حجة الوداع سنة عشر . وقال قتادة ، ومجاهد : وهي آخر ما نزلت على
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بالمدينة
عدد آيها : هي مائة وتسع وعشرون آية كوفي ، وثلاثون في الباقين .
اختلافها : ثلاث آيات ( برئ من المشركين ) بصري ، ( عذابا أليما ) :
شامي . ( وعاد وثمود ) : حجازي .
أسماؤها عشرة : سورة ( براءة ) سميت بذلك ، لأنها مفتتحة بها ، ونزلت بإظهار
البراءة من الكفار . ( التوبة ) : سميت بذلك لكثرة ما فيها من التوبة ، كقوله ( ويتوب
الله على من يشاء ) ، ( فإن يتوبوا يك خيرا لهم ) ( ثم تاب عليهم ليتوبوا .
( الفاضحة ) : عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس ، سورة التوبة فقال : تلك
الفاضحة ، ما زال ينزل حتى خشينا أن لا يبقى منهم أحد إلا ذكر . وسميت بذلك
لأنها فضحت المنافقين بإظهار نفاقهم . ( المبعثرة ) : عن ابن عباس أيضا سماها
بذلك ، لأنها تبعثر عن أسرار المنافقين ، أي تبحث عنها . ( المقشقشة ) : عن ابن
عباس سماها بذلك ، لأنها تبرئ من آمن بها من النفاق والشرك ، لما فيها من الدعاء
إلى الإخلاص . وفي الحديث : كان يقال لسورتي ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو
الله أحد ) المقشقشتان سميتا بذلك لأنهما تبرئان من الشرك والنفاق ، يقال قشقشه :
إذا برأه ، وتقشقش المريض من علته : إذا أفاق وبرئ منها . ( البحوث ) : عن أبي
أيوب الأنصاري سماها بذلك ، لأنها تتضمن ذكر المنافقين ، والبحث عن سرائرهم .
( المدمدمة ) : عن سفيان بن عيينة : أي المهلكة ، ومنه قوله : ( فدمدم عليهم
تفسير مجمع البيان — صفحة 5
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٥