والحرض : لا يثنى ولا يجمع ، لأنه مصدر . والشكوى : صفة ما عنده من
البلوى ، يقال : شكوته إلى فلان شكوى وشكاية وشكواء ، فأشكاني أي : أعتبني من
شكواي . وأشكاني أيضا : أخرجني إلى الشكوى . والبث : الهم الذي لا يقدر
صاحبه على كتمانه فيبثه أي : يفرقه . وكل شئ فرقته فقد بثثته ، ومنه قوله : ( وبث
فيها من كل دابة ) . والتحسس : طلب الشئ بالحاسة . والتجسس نظيره . وفي
الحديث : لا تجسسوا . وقيل : إن معناها واحد ، ونسق أحدهما على الآخر
لاختلاف اللفظتين ، كقول الشاعر : ( متى أدن منه ينأ عني ويبعد ) . وقيل : التجسس
بالجيم : البحث عن عورات الناس . وبالحاء : الاستماع لحديث قوم . وسئل ابن
عباس عن الفرق بينهما قال : لا يبعد أحدهما عن الآخر . والتحسس في الخير ،
والتجسس في الشر . والروح : الراحة والروح : الرحمة . وأصل الباب من الريح
التي تأتي بالرحمة .
الاعراب : ( اسأل القرية ) أي : أهل القرية ، وأهل العير ، فحذف المضاف ،
وأقام المضاف إليه مقامه . ( يا أسفى ) معناه : يا حسرتي ، والأصل يا أسفي . إلا
أن ياء الإضافة ، يجوز أن يبدل ألفا لخفة الألف ، والفتحة . ويجوز أن يكون ألف
الندبة ، ويكون معناه لبيان أن الحال حال حزن فكأنه قال يا أسف هذا من أوانك .
وقوله ( على يوسف ) من صلة المصدر . ( تفتأ ) معناه : لا تفتأ ، حذف حرف النفي
لعلم السامع به ، كما في قول امرئ القيس :
فقلت يمين الله أبرح قاعدا ولو ضربوا رأسي لديك وأوصالي ( 1 )
وإنما جاز ذلك ، لأنه لا يجوز في القسم تالله تفعل حتى تقول تالله لتفعلن ، أو
تقول لا تفعل .
المعنى : ثم أخبر سبحانه أنه قال كبيرهم في السن ، أو في العلم ( ارجعوا إلى
أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق ) في الظاهر ( وما شهدنا ) عندك بهذا ( إلا بما
هامش
( 1 ) يمين الله : يجوز فيه الرفع والنصب . أما الرفع فعلى أنه مبتدأ حذف خبره وجوبا أي : يمين الله
قسمي ، أو على يمين الله وأما النصب فعلى أحد وجهين : الأول : إن الأصل بيمين الله ،
فحذف حرف القسم . والثاني : إنه منصوب على المفعولية المطلقة ، نحو سبحان الله .
والشاهد في ( أبرح ) فإن معناه لا أبرح .