يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز
الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ( 51 ) ذلك ليعلم
أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين ( 52 ) * وما أبرئ نفسي إن النفس
لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم ( 53 ) .
القراءة : قرأ : ( ما بال النسوة ) بضم النون ، الأعشى ، والبرجمي ، عن أبي
بكر ، عن عاصم . والباقون بكسر النون ، وهما لغتان . وقد تقدم ذكر قراءة أبي
عمر ، و ( حاشا لله ) بالألف ، ومر بيانه .
اللغة : الخطب : الأمر الذي يعظم شأنه ، فيخاطب الانسان فيه صاحبه .
يقال : هذا خطب جليل . قال الزجاج : حصحص الحق : اشتقاقه من الحصة أي :
بانت حصة الحق ، وجهته من حصة الباطل . وقال غيره : هو مكرر من قولهم : حص
شعره : إذا استأصل قطعه ، وأزاله عن الرأس ، فيكون معناه : انقطع الحق عن
الباطل بظهوره وبيانه ، ومثله كبوا وكبكبوا ، وكف الدمع وكفكفه ، فهو زيادة تضعيف
دل عليه الاشتقاق قال :
قد حصت البيضة رأسي * فما أطعم يوما غير تهجاع ( 1 )
وحصحص البعير بثفناته في الأرض : إذا حرك حتى تستبين آثارها فيه ، قال
حميد :
وحصحص في صم الحصا ثفناته ، ورام القيام ساعة ، ثم صمما
والكيد : الاحتيال سرا لإيصال الضرر إلى الغير .
الاعراب : ( ذلك ) مرفوع بالابتداء ، وإن شئت على خبر الابتداء ، كأنه قال :
أمري ذلك وموضع ( ما رحم ربي ) نصب على الاستثناء .
المعنى : ثم أخبر سبحانه عن اخراج يوسف من السجن ، فقال : ( وقال الملك
هامش
( 1 ) قائله قيس بن الأسلت . وفي رواية اللسان . ( أطعم نوما غير تهجاع ) والتهجاع : نوم الخفيف .