يرد المياه حضيرة ونفيضة ، ورد القطاة إذا اسمأل التبع ( 1 )
وقال لبيد :
فوردنا قبل فراط القطا إن من وردي تغليس النهل ( 2 )
وأصل الورود : الإشراف على الدخول ، وليس بالدخول . قال عنترة :
فلما وردن الماء زرقا جمامه ، وضعن عصي الحاضر المتخيم ( 3 )
والرفد : العون على الأمر ، يقال : رفده يرفده رفدا ، ورفدا بفتح الراء وكسرها . قال الزجاج : كل شئ جعلته عونا لشئ ، أو أسندت به شيئا ، فقد رفدته
به . يقال : عمدت الحائط وأسندته وأرفدته ورفدته بمعنى واحد . ويقال : رفده
وأرفده : إذا أعطاه ، والاسم الرفد ، لأن العطاء عون المعطي . والحصيد : بمعنى
المحصود . والحصد : قطع الزرع من الأصل ، وهذا زمن الحصاد بفتح الحاء
وكسرها . ويقال : حصدهم بالسيف إذا قتلهم . وتتبيب : من تبت يده أي :
خسرت ، قال جرير :
عرابة من بقية قوم لوط ألا تبا لما فعلوا تبابا
والفرق بين العذاب والألم أن العذاب استمرار الألم ، وقال عبيد :
والمرء ما عاش في تكذيب طول الحياة له تعذيب
المعنى : ثم عطف سبحانه قصة موسى ( ع ) على ما تقدم من قصص الأنبياء ،
فقال : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ) أي : بحججنا ومعجزاتنا الدالة على نبوته
( وسلطان مبين ) أي : وحجة ظاهرة مخلصة من تلبيس وتمويه على أتم ما يمكن
هامش
( 1 ) قائلته سعدي الجهنية ترثي أخاها أسعد - والنفيضة والحضيرة كلاهما بمعنى الجماعة ، ومنصوبان
على الحال . والمعنى أنه يغزو وحده في موضع الحضيرة والنفيضة . وفي المثل ( انه لأدل من
قطاة ) لأنها ترد الماء ليلا من الفلاة البعيدة . واسمأل الظل : إذا ارتفع . والتبع : الظل .
( 2 ) فراط القطا : متقدماتها إلى الوادي والماء . والتغليس : ورود الماء أول ما ينفجر الصبح .
والنهل : أول الشرب .
( 3 ) جمام الماء : معظمه . معناه لما بلغن الماء أقمن عليه . وقد نسب الشعر في اللسان في ( جمم )
و ( ورد ) إلى زهير .