القراء : قرأ أهل الكوفة ، غير أبي بكر : ( أصلاتك ) بغير واو التوحيد .
والباقون : ( أصلواتك ) بالواو على الجمع . وفي الشواذ قراءة السلمي : ( بعدت
ثمود ) بضم العين .
الحجة : أما ( بعد ) فيكون في الخير والشر ، ومصدره البعد . وبعد : في الشر
خاصة ، ومصدره البعد . ومنه : أبعده الله ، فإنه منقول من بعد ، لأنه دعاء عليه .
وقراءة السلمي متفقة الفعل مع مصدره ، وإنما السؤال عن قراءة الجماعة : ( ألا بعدا
لمدين كما بعدت ثمود ) وطريق ذلك أن يكون البعد بمعنى اللعنة ، فيكون أبعده الله
بمعنى لعنه الله ، ومنه قوله :
ذعرت به القطا ، ونفيت عنه مقام الذئب كالرجل اللعين ( 1 )
أي : المبعد . فالإبعاد للشئ نقص له . فقد التقى معنى بعد معنى : بعد من
هنا .
اللغة : الوزن : تعديل الشئ بغيره في الخفة والثقل بآلة التعديل . وإذا قيل :
شعر موزون فمعناه : معدل بالعروض . والتوفيق من الصواب ، إلا أنه اختص بهذا
الاسم ما اتفق وقوع الصواب عنده ، وليس ذلك جنسا بعينه ، وإنما لم يكن الموفق
للطاعة إلا الله تعالى ، لأن أحدا لا يعلم ما يتفق عنده الطاعة من غير تعليم سواه
سبحانه . والشقاق ، والمشاقة : المباعدة بالعداوة إلى جانب المباينة وشقها .
والفقه : فهم الكلام على ما تضمنه من المعنى ، وقد صار علما لضرب من علوم
الدين ، وهو علم بمدلول الدلائل السمعية . وأصول الدين : علم بمدلول الدلائل
العقلية . والرهط : عشيرة الرجل وقومه ، وأصله : الشد . والترهيط : شدة الأكل ،
ومنه الراهطاء : جحر اليربوع لشدته وتوسيعه لينجي فيه ولده . والرجم : الرمي
بالحجارة . والأعز : الأقوى الأمنع . والأعز نقيض الأذل . والظهري : جعل الشئ
وراء الظهر حتى ينساه ، ويقال لكل من لا يعبأ بأمر : قد جعل فلان هذا الأمر بظهر ،
قال :
تميم بن قيس لا تكونن حاجتي بظهر فلا يعيا علي جوابها
هامش
( 1 ) قائله شماخ قال في اللسان أراد مقام الذئب اللعين الطريد كالرجل . ويقال أراد مقام الذي هو
كالرجل اللعين وهو المنفي ، والرجل اللعين لا يزال منتبذا عن الناس شبه الذئب به .