وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشيب ، والصلعا
وقال أبو ذؤيب :
فنكرنه فنفرن فامترست به * هوجاء هادية ، وهاد جرشع ( 1 )
والايجاس : الإحساس . وأوجس وتوجس أي : أحس . قال ذو الرمة :
وقد توجس ركزا مغفر ندس بنبأة الصوت ما في سمعه كذب ( 2 )
ويقال : أوجسوا خوفا أي : أضمروا . البعل : الزوج ، وأصله القائم بالأمر .
يقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون : بعل ، لأنه قائم
بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له . ومنه قيل للرب والصاحب : بعل .
والعجب : يجري على المصدر ، وعلى المتعجب منه ، تقول : هذا أمر عجب ، ولا
يجوز العجب من أمر الله تعالى ، لأنه يجب أن يعلم أنه قادر على كل شئ من
الأجناس ، لا يعجزه شئ . وما عرف سببه لا يتعجب منه . والمجيد : الكريم ،
يقال مجد الرجل يمجد مجادة إذا كرم . قال الشاعر :
رفعت مجد تميم يا هلال لها رفع الطراف على العلياء بالعمد ( 3 )
والروع : الإفزاع ، يقال راعه يروعه : إذا أفزعه . قال عنترة :
ما راعني إلا حمولة أهلها وسط الديار تسف حب الخمخم ( 4 )
وارتاع ارتياعا : إذا خاف . والروع بضم الراء : النفس ، يقال ألقي في روعي
أي : في نفسي ، وسميت بذلك لأنها موضع الروع . والرد والدفع واحد ، ونقيضه
الأخذ . والفرق بين الرد والدفع أن الدفع قد يكون إلى جهة القدام والخلف والرد لا
يكون إلا إلى جهة الخلف .
الاعراب : ( فما لبث أن جاء ) ما أقام حتى جاء بعجل . و ( أن جاء ) في
هامش
( 1 ) امترس به أي : احتك به . والهوجاء : الناقة القوية . والهادية : المتقدمة . والجرشع . الطويل
من الإبل . يصف صائدا وإن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشئ .
( 2 ) الركز : الصوت الخفي . والمغفر : ولد الوعل وهو تيس الجبل . وندس أي : فطن .
( 3 ) الطراف : بيت من أدم ليس له كفاء .
( 4 ) الخمخم : نبات تعلف به الإبل .