هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربى قريب مجيب
( 61 ) قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا
لفي شك مما تدعونا إليه مريب ( 62 ) قال يا قوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربى
وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير
( 63 ) ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا
تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ( 64 ) فعقروها فقال تمتعوا في داركم
ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ( 65 ) فلما جاء أمرنا نجينا صالحا
والذين آمنوا معه ، برحمة منا ومن خزى يومئذ إن ربك هو القوى
العزيز ( 66 ) وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين ( 67 )
كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ( 68 ) .
القراءة : قرأ أهل المدينة ، غير إسماعيل ، والكسائي ، والبرجمي ،
والشموني ، عن أبي بكر ، عن عاصم : ( ومن خزي يومئذ ) بفتح الميم ههنا
( وعذاب يومئذ ) في المعارج . والباقون : بكسر الميم على الإضافة . وقرأ حمزة ،
وحفص ، عن عاصم ، ويعقوب : إلا أن ( ثمود ) غير منون في جميع القرآن . وقرأ
الباقون : ( ثمودا ) بالتنوين ههنا ، وفي الفرقان ، والعنكبوت ، والنجم ، لأنه مكتوب
بالألف في هذه المواضع . وأبو بكر عن عاصم يقرأ ( وثمود ) في والنجم بغير تنوين
وينون الباقي . وروى عنه البرجمي ، ومحمد بن غالب ، عن الأعشى في والنجم
بالتنوين أيضا . وقرأ الكسائي وحده : ( ألا بعدا لثمود ) بالجر والتنوين . والباقون :
( لثمود ) بفتح الدال .
الحجة : قال أبو علي : قوله ( ومن خزي يومئذ ) يوم في قوله ( يومئذ ) ظرف
فتحت أو كسرت في المعنى ، إلا أنه اتسع فيه فجعل اسما كما اتسع في قوله ( بل
تفسير مجمع البيان — صفحة 293
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٩٣