أي : يجاذب ليتصل به في مرة . العنيد : العاتي الطاغي ، عند يعند عنودا :
إذا تجبر . وعند عن الأمر ؟ إذا حاد عنه فهو عاند ، وعنود .
الاعراب : ( أخاهم ) : نصب بتقدير ( أرسلنا ) كأنه قال : وأرسلنا إلى عاد
أخاهم . و ( هودا ) عطف بيان و ( عاد ) : مصروف لأن المراد به الحي . وقد يقصد
به القبيلة فلا يصرف ، قال :
لو شهد عاد في زمان * عاد لأبتزها مبارك الجلاد ( 1 )
( غيره ) من ضم الراء حمل الصفة على الموضع . ومن جره حمله على اللفظ .
قوله : ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) قال صاحب كتاب ( كشف الجامع )
النحوي : إن حرف نفي لحقت ( نقول ) فنفت جميع القول إلا قولا واحدا ، وهو قولهم
( اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) . والتقدير : ما نقول قولا إلا هذه المقالة . والفعل يدل
على المصدر ، وعلى الظرف ، وعلى الحال . ويجوز أن يذكر الفعل ثم يستثنى من
مدلوله ما دل عليه من المصادر والظروف والأحوال ، فنقول ( اعتراك ) مستثنى من
المصدر الذي دل عليه ( نقول ) كقوله تعالى : ( أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى )
فنصب ( موتتنا ) على الاستثناء ، لأنه مستثنى من ضروب الموت الذي دل عليه قوله
( بميتين ) ومما جاء من ذلك في الظروف قوله ( ويوم نحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة
من النهار ) فساعة : استثناء مما دل عليه ( يلبثوا ) من الأوقات . ومما جاء من ذلك
في الحال قوله ( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله ) التقدير : ضربت
عليهم الذلة في جميع الأحوال أينما ثقفوا إلا متمسكين بحبل أي : بعهد من الله إنتهى
كلامه . وقوله ( فإن تولوا ) تقديره فإن تتولوا ، فحذف إحدى التائين لدلالة الكلام
عليه . وقوله ( بعدا لعاد ) منصوب على المصدر أي : أبعدهم الله بعدا ، فوقع بعدا
موقع أبعاد ، كما وقع نبات موقع إنبات . في قوله ( والله أنبتكم من الأرض نباتا ) .
المعنى : ثم عطف سبحانه قصة هود على قصة نوح ، فقال : ( وإلى عاد
أخاهم هودا ) أراد أخاهم في النسب ، دون الدين ( قال يا قوم اعبدوا الله ) وحده ،
وأطيعوه دون الأصنام ( ما لكم من إله غيره ) دخول من يفيد التعميم ، نفى أن يكون
هامش
( 1 ) مبارك الإبل : الموضع الذي تبرك أي : تنيخ فيه . والجلاد من النوق : التي لا أولاد لها فتصبر
على الحر والبرد . أو الكبار التي لا صغار فيها واللفظ كناية .