هم الأخسرون ( 22 ) .
اللغة : البينة : الحجة الفاصلة بين الحق والباطل . والعرض : إظهار الشئ
بحيث يرى للتوقيف على حاله ، يقال : عرضت الكتاب على فلان ، وعرضت
الجند ، ومعنى العرض على الله أنهم يقفون في المقام الذي يريه العباد ، للمطالبة
بالأعمال ، فهو كالعرض عليه سبحانه . والأشهاد : جمع شاهد ، فهو كصاحب
وأصحاب . وقيل : جمع شهيد كشريف وأشراف . والعوج : العدول عن طريق
الصواب ، يقال : في الدين عوج بالكسر ، وفي العصاء عوج بالفتح ، فرقا بين ما
يرى ، وما لا يرى ، فجعلوا السهل للسهل ، والصعب للصعب ، أعني الفتح
والكسر . والإعجاز : الامتناع عن المراد بما لا يمكن معه إيقاعه . وحقيقة
الاستطاعة : القوة التي تنطاع بها الجارحة للفعل ، ولذلك لا يقال في الله تعالى : إنه
مستطيع . وأصل الجرم : القطع ، ولا جرم تقديره : لا قطع قاطع عن ذا ، إلا أنه كثر
حتى صار كالمثل ، وهو قول الشاعر :
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
أي : قطعتهم إلى الغضب . فرواية الفراء في فزارة النصب . والمعنى :
كسبتهم أن يغضبوا . وروى غيره برفعها بمعنى أن الفعل لها .
الاعراب : ( من كان على بينة من ربه ) خبره محذوف ، وتقديره أفمن كان على
بينة من ربه . وعلى الأوصاف التي ذكرتها : كمن لا بينة له ، ومثله حذف جواب لو
في قوله :
وأقسم لو شئ أتانا رسوله سواك ، ولكن لم نجد لك مدفع ( 1 )
و ( كتاب موسى ) : عطف على قوله ( ويتلوه شاهد منه ) أي : وكان يتلوه
كتاب موسى من قبله . ونصب ( إماما ورحمة ) على الحال ، لأن ( كتاب موسى )
معرفة . وقوله ( وهم بالآخرة هم كافرون ) كرر قوله ( هم ) مرتين ، كما قال
( أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما انكم مخرجون ) كرر ( أنكم ) مرتين ،
ووجهه أنه لما طال الكلام ، كرر مرة أخرى للتوكيد ، ( لا جرم ) : قال سيبويه : جرم
هامش
( 1 ) وفي التبيان ( عنك مدفعا ) .