تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أبو عمرو ( أئن ) بهمزة ممدودة . وقرأ يعقوب ، غير زيد ، بهمزة غير ممدودة . الحجة : قال أبو علي : الاستفهام أشبه بهذا الموضع ، لأنهم يستفهمون عن الأجر ، وليسوا يقفون على أن لهم الأجر ، ويقوي ذلك إجماعهم في الشعراء ، وربما حذفت همزة الاستفهام . قال أبو الحسن في قوله : ( وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ) إن من الناس من يذهب إلى أنه على الاستفهام ، وقد جاء ذلك في الشعر ، قال : أفرح أن أرزأ الكرام ، وأن * أورث ذودا شصائصا نبلا ( 1 ) وهذا أقبح من قوله : وأصبحت فيهم آمنا ، لا كمعشر * أتوني ، فقالوا : من ربيعة أم مضر لأن أم يدل على الهمزة . الاعراب : ( نحن ) يحتمل أن يكون موضعه رفعا ، ويكون تأكيدا للضمير المتصل في ( كنا ) . ويحتمل أن يكون فصلا بين الخبر والاسم ، ونعم حرف مع أنه يجوز الوقف عليه ، لأنه في الوجوب نظير لا في النفي ، وإنما جاز الوقف على كل واحد منهما ، لأنه جواب لكلام يستغنى بدلالته عليه ، عما يتصل به . والواو في قوله ( وإنكم ) : واو العطف ، فكأنه قال لكم ذلك . ( وإنكم لمن المقربين ) وهو في مخرج الكلام ، كأنه معطوف على الحرف ، وكسرت الألف من ( إنكم ) لأنه في موضع استئناف بالوعد ، ولم يكسر لدخول اللام في الخبر ، لأنه لو لم يكن اللام ، لكانت مكسورة ، وإنما دخلت ( أن ) في قوله ( إما أن تلقي ) ولم تدخل في ( إما يعذبهم واما يتوب عليهم ) لأن فيه معنى الأمر ، كأنه قال : اختر إما أن تلقي أي : إما إلقاؤك ، وإما إلقاؤنا ، فموضع ( أن ) نصب . ويجوز أيضا أن يكون التقدير إما إلقاؤك مبدوء به ، وإما إلقاؤنا فموضع ( أن ) على هذا يكون نصبا . المعنى : ( وجاء السحرة فرعون ) في الكلام حذف كثير ، تقديره : فأرسل
هامش
( 1 ) الرزيئة : المصيبة . الذود : الطائفة القليلة من الإبل . الشصوص من النوق : القليلة اللبن . النبل بفتحتين : صغار الإبل أي : أأفرح بصغار الإبل ، وقد رزئت بكبار الكرام ، قاله حين عيره رجل بأنه فرح بموت أخيه لما ورثه .
تفسير مجمع البيان — صفحة 327 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين