ألا إن أحمد قد جاءهم * بحق ، ولم يأتهم بالكذب
وقوله في حديث الصحيفة ، وهو من معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
وقد كان في أمر الصحيفة عبرة * متى ما يخبر غائب القوم يعجب
محا الله منها كفرهم ، وعقوقهم ، * وما نقموا من ناطق الحق معرب
وأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا * على سخط من قومنا ، غير معتب
وقوله في قصيدة يحض أخاه حمزة على اتباع النبي ، والصبر في طاعته :
صبرا أبا يعلى على دين أحمد ، * وكن مظهرا للدين ، وفقت صابرا
فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
وقوله في قصيدة :
أقيم على نصر النبي محمد أقاتل عنه بالقنا والقنابل
وقوله يحض النجاشي على نصر النبي :
تعلم مليك الحبش أن محمدا * وزير لموسى ، والمسيح بن مريم
أتى بهدى مثل الذي أتيا به * وكل بأمر الله يهدي ويعصم
وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث ، لا حديث المرجم
فلا تجعلوا لله ندا ، وأسلموا * ، وإن طريق الحق ليس بمظلم
وقوله في وصيته ، وقد حضرته الوفاة :
أوصي بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني ، وشيخ القوم عباسا
وحمزة الأسد الحامي حقيقته ، * وجعفرا أن يذودوا دونه الناسا
كونوا فدى لكم أمي وما ولدت * في نصر أحمد ، دون الناس أتراسا
في أمثال هذه الأبيات مما هو موجود في قصائده المشهورة ، ووصاياه ،
وخطبه ، يطول بها الكتاب . على أن أبا طالب لم ينأ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قط ، بل كان
يقرب منه ، ويخالطه ، ويقوم بنصرته ، فكيف يكون المعنى بقوله وينأون عنه ( وإن
يهلكون إلا أنفسهم ) معناه : ما يهلكون بنهيهم عن قبوله ، وبعدهم عنه ، إلا أنفسهم
هامش
( ا ) القنا جمع القناة : الرمح . والقنابل جمع القنبلة : الطائفة من الخيل أو الناس .