وفي كل عام أنت جاشم غزوة ، * تشد لأقصاها عزيم عزائكا ( 1 )
مورثة مالا ، وفي الأرض رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا
فالذي ضاع ها هنا الأطهار لا الحيض . والبعولة : جمع بعل ، ويقال : بعل
يبعل بعولة وهو بعل ، وسمي الزوج بعلا لأنه عال على المرأة بملكه لزوجيتها ،
وقوله : ( أتدعون بعلا ) أي : ربا . وقيل : إنه صنم . والبعل : النخل يشرب
بعروقه ، لأنه مستعل على شربه . وبعل الرجل بأمره : إذا ضاق به ذرعا ، لأنه علاه
منه ما ضاق به ذرعه . وبعل الرجل : بطر لأنه استعلى تكبرا . وامرأة بعلة : لا تحسن
لبس الثياب ، لأن الحيرة تستعلي عليها فتدهشها . والرجال : جمع رجل يقال : رجل
بين الرجلة أي : القوة ، وهو أرجلهما أي : أقواهما . وفرس رجيل : قوي على
المشي . وسميت الرجل رجلا لقوتها على المشي . ورجل من جراد أي : قطعة منه
تشبيها بالرجل لأنها قطعة من الجملة . والراجل : الذي يمشي على رجله . وارتجل
الكلام ارتجالا ، لأنه قوي عليه من غير ركوب فكرة . وترجل النهار : لأنه قوي ضياؤه
بنزول الشمس إلى الأرض . ورجل شعره : إذا طوله وأصل الباب : القوة ، والدرجة
المنزلة .
الاعراب : ( إن كن يؤمن بالله ) : جواب الشرط محذوف وتقديره إن كن يؤمن
بالله لا يكتمن ، وكذلك جواب الشرط من قوله تعالى : ( إن أرادوا إصلاحا ) محذوف
وتقديره إن أرادوا إصلاحا فبعولتهم أحق بردهن مثل الذي عليهن إضافة مثل غير
حقيقية لأن الذي عليهن مفعوله .
المعنى : ثم بين سبحانه حكم المطلقات والطلاق ، فقال : ( والمطلقات )
أي : المخليات عن حبال الأزواج بالطلاق ، وإنما يعني المطلقات المدخول بهن من
ذوات الحيض غير الحوامل ، لأن في الآية بيان عدتهن ( يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء ) معناه : ينتظرن بأنفسهن انقضاء ثلاثة قروء ، فلا يتزوجن لفظه خبر ومعناه
أمر ، والمراد بالقروء الأطهار عندنا ، وبه قال زيد بن ثابت وعائشة وابن عمر ومالك
والشافعي وأهل المدينة . قال ابن شهاب : ما رأيت أحدا من أهل بلدنا ، إلا وهو
يقول : الأقراء الأطهار إلا سعيد بن المسيب . والمروي عن ابن عباس وابن مسعود
هامش
( 1 ) جشمت الأمر : إذا تكلفته على مشقة .