لتفعلن أي : أقسمت . وعزم الراقي : كأنه أقسم على الداء . وما لفلان عزيمة أي :
ما يثبت على شئ لتلونه . وعزائم القرآن : التي تقرأ على ذوي الآفات لما يرجى من
البرء بها . والطلاق : حل عقد النكاح بسبب من جهة الرجل . وامرأة طالق زعم قوم
أن تاء التأنيث إنما حذفت لأنه لاحظ فيه للمذكر ، وهذا ليس بشئ ، لأن في الكلام
أشياء كثيرة يشترك فيها المذكر والمؤنث ، لا يثبت فيها الهاء في المؤنث ، يقال : بعير
ضامر ، وأمثاله كثيرة . وقال سيبويه : إنه وقع على لفظ التذكير صفة للمؤنث ، لأن
المعنى شئ طالق ، وحقيقته أنه على جهة النسب نحو قولهم : امرأة مطفل أي :
ذات طفل . وطالق أي : ذات طلاق ، فإذا أجريته على الفعل قلت : طالقة . قال
الأعشى :
أيا جارتي بيني ، فإنك طالقة ، * كذاك أمور الناس : غاد ، وطارقة ( 1 )
وأصل الطلاق من الانطلاق . وطلقت المرأة عند الولادة فهي مطلوقة : إذا
تمخضت . والطلق : الشوط من الجري . والطلق : الحبل الشديد الفتل .
والسميع : من كان على صفة يجب لأجلها أن يدرك المسموعات إذا وجدت ، وهي
ترجع إلى كونه حيا لا آفة به . والسامع : المدرك ، ويوصف القديم سبحانه في الأزل
بأنه سميع ، ولا يوصف في الأزل بأنه سامع ، إنما يوصف به إذا وجدت
المسموعات .
الاعراب : يجوز في ( أربعة أشهر ) ثلاثة أوجه : الجر على الإضافة ، وعليه
القراءة وهذه الإضافة غير حقيقية ، فإن الأربعة في محل النصب ، وإن كان مجرور
اللفظ . ويجوز في العربية الرفع والنصب تربص أربعة أشهر ، كقوله ( فشهادة أحدهم
أربع شهادات بالله ) ومثله : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) وتربص أربعة أشهر ،
كقوله : ( ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا ) أي : تكفتكم أحياء وأمواتا .
المعنى : ثم بين تعالى حكم الإيلاء لأنه من جملة الإيمان والأقسام ، وشريعة
من شرائع الاسلام ، فقال : ( للذين يؤلون من نسائهم ) أي : يحلفون ، وفيه حذف
أي : أن يعتزلوا عن وطء نسائهم على وجه الإضرار بهن ( تربص أربعة أشهر ) أي :
التوقف والتثبت في أربعة أشهر . واليمين التي يكون الرجل بها موليا هي اليمين بالله
هامش
( 1 ) الغادي : الآتي بالغدوة . الطارق : الآتي بالليل .