فإن لا يكنها ، أو تكنه ، * فإنه أخوها غذته أمه بلبانها
وأصل الباب الستر . والميسر : القمار ، إشتق من اليسر : وهو وجوب الشئ
لصاحبه من قولك يسر لي هذا الشئ ييسر وميسرا : إذا وجب لك . والياسر
الواجب بقداح وجب لك أو غيره . وقيل للمقامر : ياسر ويسر . قال النابغة :
أو ياسر ذهب القداح بوفره * أسف تأكله الصديق مخلع ( 1 )
أي : قامر . وقيل : أخذ من التجزئة ، لأن كل شئ جزأته فقد يسرته .
والياسر : الجازر . والميسر : الجزور . وقيل : أخذ من اليسر وهو السهولة ، لأنهم
كانوا يشتركون في الجزور ليسهل أمرها إلا أنه على جهة القمار . والعفو : مأخوذ من
الزيادة ، ومنه قيل : حتى عفوا أي : زادوا على ما كانوا عليه من العدد . قال
الشاعر :
ولكنا يعض السيف منا * بأسوق عافيات الشحم كوم ( 2 )
أي : زائدات الشحم . وقيل : هو مأخود من الترك من قوله : ( فمن عفي له
من أخيه شئ ) أي : ترك . ومنه قوله : ( عفوت لكم عن صدقة الخيل أي :
تركتها . فيكون العفو المتروك غني عنه . والمخالطة : مجامعة يتعذر معها التمييز ،
كمخالطة الخل للماء وما أشبهه . والخليطان : الشريكان لاختلاط أموالهما .
والخليط : القوم أمرهم واحد . والإعنات : الحمل على مشقة لا تطاق ثقلا . وعنت
العظم عنتا : أصابه وهن أو كسر بعد جبر . وعنت عنتا : إذا اكتسب مأثما . وتعنته
تعنتا : إذا لبس عليه في سؤاله له . والأكمة العنوت : الطويلة . وأصل الباب :
المشقة والشدة .
الاعراب : العامل في الطرف من قوله ( في الدنيا والآخرة ) قوله : ( يبين )
أي : يبين لكم الآيات في أمر الدنيا والآخرة . ويجوز أن يكون ( تتفكرون ) أيضا
أي : تتفكرون في أمر الدنيا وأمر الآخرة . وقوله : ( فإخوانكم ) رفع على أنه خبر
مبتدأ محذوف ، وتقديره فهم إخوانكم . ويجوز في العربية : فإخوانكم على
هامش
( 1 ) الوفر : المال الكثير . تأكله : غضب عليه . والمخلع : الرجل الضعيف الرخو .
( 2 ) بعض السيف : من أعضضته سيفي إذا ضربته به . الكوم بالضم جمع الكوماء : الناقة العظيمة
السنام .