وروى محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الله بن
المغيرة ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله " صلى الله عليه وآله وسلم " وذكر أن النبي قال :
كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ، ويوضع سواكه تحت فراشه ، ثم ينام ما شاء الله .
فإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره إلى السماء وتلا الآيات من آل عمران : ( إن في
خلق السماوات والأرض ) الآيات . ثم يستن ويتطهر . ثم يقوم إلى المسجد فيركع
أربع ركعات ، على قدر قراءته ركوعه ، يركع حتى يقال متى يرفع رأسه ، ويسجد ( 1 )
حتى يقال متى يرفع رأسه . ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله . ثم يستيقظ فيجلس
فيتلو الآيات من آل عمران ، ويقلب بصره في السماء . ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى
المسجد ، فيصلي أربع ركعات ، كما ركع قبل ذلك . ثم يعود إلى فراشه ، فينام ما
شاء الله . ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ، ويقلب بصره في السماء .
ثم يستن ويتطهر ، ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلي ركعتين . ثم يخرج إلى الصلاة .
اللغة : اللب : العقل سمي به لأنه خير ما في الانسان . واللب من كل شئ :
خيره وخالصه . سبحانك معناه : تنزيها لك من أن تكون خلقتها باطلا ، وبراءة مما لا
يليق بصفاتك . قال الشاعر :
سبحانه ثم سبحانا يعود له ، * وقبلنا سبح الجودي ، والحجر
والأبرار : جمع بر ، وهو الذي بر الله بطاعته إياه حتى أرضاه . وأصل البر
الاتساع فالبر الواسع من الأرض : خلاف البحر . والبر : صلة الرحم . والبر : العمل
الصالح . والبر : الحنطة . وأبر الرجل على أصحابه أي : زاد عليهم .
الاعراب : ( الذين يذكرون ) : في موضع جر صفة ( لأولي الألباب ) . ( قياما
وقعودا ) : نصب على الحال . ( وعلى جنوبهم ) أيضا في موضع نصب على
الحال ، ولذلك عطف على قياما وقعودا أي : ومضطجعين لأن الظرف يكون حالا
للمعرفة ، كما يكون نعتا للنكرة ، لما فيه من معنى الاستقرار . تقول : مررت برجل
على الحائط أي : مستقر على الحائط . وكذا مررت برجل في الدار . وتقول : أنا
أصير إلى فلان ماشيا ، وعلى الفرس ، فيكون موضع على الفرس نصبا على الحال
من الضمير في أصير .
هامش
( 1 ) [ وسجوده على قدر ركوعه ثم ] .