اللغة : الرفث : أصله في اللغة الإفحاش في النطق ، قال العجاج : " عن اللغا
ورفث التكلم " . وقيل : الرفث بالفرج الجماع . وباللسان : المواعدة للجماع .
وبالعين : الغمز للجماع . والفسوق : الخروج من الطاعة . والجدال في اللغة
والمجادلة والمنازعة والمشاجرة والمخاصمة نظائر . وجدلت الحبل : فتلته .
والجديل : زمام البعير فعيل بمعنى مفعول . والمجدل : القصر . والجدالة : الأرض
ذات العمل الرقيق . وغلام جادل : إذا ترعرع واشتد . والزاد . الطعام الذي يتخذ
للسفر . والمزود : وعاء يجعل فيه الزاد . وكل من انتقل بخير من عمل أو كسب فقد
نزود منه تزودا واللب : العقل ، سمي بذلك لأنه أفضل ما في الانسان ، وأفضل كل
شئ لبه .
الاعراب : ( الحج ) : مبتدأ . و ( أشهر ) : خبره ، وتقديره أشهر الحج أشهر
معلومات ، ليكون الثاني هو الأول في المعنى ، أو الحج حج أشهر معلومات ،
فحذف المضاف أي : لا حج إلا في هذه الأشهر . فالأشهر على هذا : متسع فيها ،
مخرجة عن الظروف ، والمعنى على ذلك . ألا ترى أن الحج في الأشهر ، وقد يجوز
أن يجعل الحج الأشهر على الاتساع ، لكونه فيها ، ولكثرته من الفاعلين له ، كما
قالت الخنساء :
ترتع ما رتعت حتى ادكرت ، * فإنما هي إقبال ، وإدبار
جعلتها الإقبال والإدبار لكثرتهما منها . وقوله ( فلا رفث ) : إذا فتحت فعلى
البناء ، وقد تقدم بيانه فيما مضى ، وإذا رفعت فعلى الابتداء . ويكون في الحج خبرا
لهذه المرفوعات . وإذا فتحت ما قبل المرفوع ، وأثبت ما بعده مرفوعا ، جاز أن يكون
عطفا على الموضع ، وجاز أن يكون بمعنى ليس ، كما في قوله ( 1 ) :
من صد عن نيرانها ( 2 ) * فأنا ابن قيس لا براح
وما بعد الفاء في موضع الرفع ، لوقوعه موقع الفعل المضارع بعد الفاء . والفاء
مع ما بعده في محل الجزم ، أو في محل الرفع ، لأنه جواب شرط مبني .
المعنى : ( الحج ) أي : أشهر الحج ( أشهر معلومات ) أي : أشهر مؤقتة
معينة لا يجوز فيها التبديل والتغيير ، بالتقديم والتأخير اللذين كان يفعلهما النسأة الذين
هامش
( 1 ) القائل : سعد .
( 2 ) والضمير في نيرانها للحرب .