أوائلها ، إلا الغيوب . وقرأ حمزة وحماد ويحيى عن عاصم : كلها بالكسر إلا
الجيوب . وقالون ( 1 ) : يكسر منها البيوت فقط . والباقون بالضم .
الحجة : من كسر أوائل هذه الكلمات إنما فعل ذلك لأجل الياء ، أبدل من
الضمة الكسرة ، لأن الكسرة أشد موافقة للياء من الضمة لها ، كما كسر الفاء من عيينة
ونييب في تصغير عين وناب ، وإن لم يكن في أبنية التصغير على هذا الوزن ، لتقريب
الحركة مما بعدها . ومن ضمها فعلى الأصل لأنها فعول .
اللغة : الأهلة : جمع هلال ، واشتقاقه من قولهم : استهل الصبي : إذا بكى
حين يولد أو صاح . وقولهم : أهل القوم بالحج : إذا رفعوا أصواتهم بالتلبية . وإنما
قيل هلال : لأنه حين يرى يهل الناس بذكره ، يقال : أهل الهلال واستهل ، ولا يقال
أهل . ويقال : أهللنا الهلال ، وأهللنا شهر كذا أي : دخلنا فيه . وقد اختلف في
تسميته هلالا كم يسمى ، ومتى يسمى قمرا ؟ فقال بعضهم : يسمى هلالا ليلتين من
الشهر ، ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني . وقال آخرون : يسمى
هلالا ثلاث ليال ، ثم يسمى قمرا . وقال بعضهم : يسمى هلالا حتى يحجر ،
وتحجيره أن يستدير بخطة دقيقة ، وهذا قول الأصمعي . وقال بعضهم : يسمى هلالا
حتى يبهر ضوؤه سواد الليل ، ثم يقال قمر . وهذا يكون في الليلة السابعة . واسم
القمر عند العرب الزبرقان ، واسم دارته الهالة ، واسم ضوئه الفخت . والميقات
مقدار من الزمان ، جعل علما لما يقدر من العمل . والتوقيت : تقدير الوقت . وكلما
قدرت غايته فهو موقت . والميقات : منتهى الوقت . والآخرة : ميقات الخلق .
والإهلال : ميقات الشهر . والحج : ذكرنا معناه فيما مضى . والبر : النفع الحسن .
والظهر : الصفحة القابلة لصفحة الوجه . والباب : المدخل ، يقول منه بوبه تبويبا :
إذا جعله أبوابا . والبواب : الحاجب ، لأنه يلزم الباب . والبابة : القطعة من
الشئ ، كالباب من الجملة .
الاعراب : قوله : ( للناس ) في موضع رفع صفة لمواقيت ، تقديره هي مواقيت
كائنة للناس . والباء في قوله ( بأن تأتوا ) مزيدة لتأكيد النفي وأن تأتوا في موضع الجر
بالباء . والجار والمجرور في موضع النصب بأنهما خبر ليس . وقوله : ( ولكن البر من
اتقى ) قيل فيه وجهان أحدهما أن تقديره : ولكن البر من اتقى ، كما قلناه في قوله :
هامش
( 1 ) قالون : من رواة نافع مدني .