اجعل . وإن جعلته بمعنى أملهن : احتمل إليك أن يكون متعلقا بخذ ، وأن يكون
متعلقا بصرهن . وقياس قول سيبويه أن يكون متعلقا بقوله صرهن ، لأنه أقرب إليه .
ومن قرأ ( فصرهن ) بكسر الصاد وتشديد الراء فإنه يكون من صره يصره أي : قطعه .
والمتعدي من هذا الباب قليل . وقد روي عن عكرمة أيضا ( فصرهن ) بضم الصاد ،
فيكون من صره يصره ، وهذا على القياس . ومن قرأ ( فصرهن ) : فهو فعلهن من
صرى يصري تصرية : إذا حبس وقطع ، قال :
رب غلام قد صرى في فقرته * ماء الشباب عنفوان شرته ( 1 )
أي : حبسه وقطعه . ومنه الشاة المصراة أي : المحبوسة اللبن ، المقطوعة في
ضرعها عن الخروج . وأما الوجه في قراءة من قرأ ( جزأ ) بالتثقيل فقد ذكرنا عند قوله
تعالى ( قالوا أتتخذنا هزوا ) . ومن قرأ ( جزا ) بالتشديد فأصله جزءا ثم خفف
همزته . ثم إنك إذا وقفت كان لك السكون ، وإن شئت الإشمام فتقول : الجزو .
وإن شئت التشديد ( فتقول ) الجز . ثم إنه وصل على وقفه فقال جزا ، كما قال
الشاعر :
ببازل وجناء ، أو عيهل ، * كأن مهواها على الكلكل ( 2 )
فأجرى الوصل مجرى الوقف .
اللغة : اطمأن يطمئن : توطأ . والمطمئن من الأرض : ما انخفض . وتطامن ( 3 )
واطمأن إليه : إذا وثق به لسكون نفسه إليه ، ولتوطي حاله بالأمانة عنده . وأصل
الباب : التوطئة . والطير : معروف . وطار يطير طيرانا وطيرورة . والباب يدل على
خفة الشئ في الهواء ، ثم يستعار ذلك في غيره وفي كل سرعة . وتطير : من
الطيرة ، وهو زجر الطير بما يكره . وطائر الانسان : عمله الذي تقلده من خير أو شر ،
لأنه بمنزلة طائر الزجر في البركة والتشؤم . وفجر مستطير : منتشر في الأفق . وغبار
مستطار ، وفرس مطار : حديد الفؤاد ، لأنه طيار في جريه . والجبل : وتد من أوتاد
الأرض . وجبل فلان على كذا أي : طبع . ورجل ذو جبلة : إذا كان غليظ الجسم .
والجبلة : الأمة من الناس . وأجبل الحافر : إذا بلغ إلى صلابة لا يمكنه الحفر
هامش
( 1 ) الفقرة : الخرزة من خرزات الظهر . شرة الشباب : نشاطه .
( 2 ) بزل البعير : أنشق نابه . ناقة وجناء ، أو عيهل : شديدة أو سريعة . الكلكل : الصدر .
( 3 ) [ اطمئنانا إذا ] .