قدرها المهيمن القيوم * والحشر ، والجنة ، والنعيم
إلا لامر شأنه عظيم
والسنة : النوم الخفيف ، وهو النعاس . قال عدي بن الرقاع :
وسنان أقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة ، وليس بنائم ( 1 )
وهو مصدر وسن يوسن وسنا وسنة . قال المفضل : السنة في الرأس ، والنوم
في القلب . والنوم : خلاف اليقظة ، يقال : نام نوما ، واستنام إليه أي : استأنس
إليه ، واطمأن إلى ناحيته . وقال الليث : يقال لكل من أحرز شيئا ، أو بلغ علمه
أقصاه : قد أحاط به . ويقال : وسع فلان الشئ يسعه سعة : إذا احتمله وأطاقه
وأمكنه القيام به . ويقال : لا يسعك هذا أي : لا تطيقه ، ولا تحتمله . الكرسي :
كل أصل يعتمد عليه ، قال الشاعر :
تحف بهم بيض الوجوه ، وعصبة * كراسي بالأحداث حين تنوب
أي : علماء بحوادث الأمور ، وقال آخر :
نحن الكراسي لا تعد هوازن * أفعالنا في النائبات ، ولا أسد
وقال آخر :
مالي بأمرك كرسي أكاتمه ، * وهل بكرسي علم الغيب مخلوق
وكل شئ تراكب فقد تكارس . ومنه الكراسة : لتراكب بعض ورقها على
بعض . ورجل كروس : عظيم الرأس . ويقال : كرسي الملك من كذا ( 2 ) وكذا أي :
ملكه مشبه بالكرسي المعروف . وأصل الباب الكرسي : تراكب الشئ بعضه على
بعض . وآده يؤوده أودا : إذا أثقله وجهده . وأدت العود أؤده أودا فأناد نحو : عجته
فانعاج . والآود والأوداء على وزن الأعوج والعوجاء والمعنى واحد والجمع الأود
كالعوج . والعلي : أصله من العلو ، وهو سبحانه علي بالاقتدار ونفوذ السلطان ، ولا
يقال : رفيع بالاقتدار ، لأن الرفعة في المكان . والعلو منقول إلى معنى الاقتدار .
هامش
( 1 ) وقبله : " وكأنها بين النساء أعارها * عينيه أحور من جآذم جاسم " ووسنان صفة أحور . ورنقت :
أي وقفت .
( 2 ) وفي المخطوطتين " من مكان كذا إلى مكان كذا " .