فكملت مائة منها حمامتها ، * وأسرعت حسبة في ذلك العدد
اللغة : الشهر : معروف وجمعه في القلة أشهر ، وفي الكثرة شهور . وأصله من
اشتهاره بالهلال ، يقال : شهرت الحديث : أظهرته . وشهرت السيف : انتضيته .
وأتان شهيرة : عريضة ضخمة . وأصل الباب : الظهور . وأصل رمضان من الرمض :
وهو شدة وقع الشمس على الرمل وغيره ، وإنما سموه رمضان ، لأنهم سموا الشهور
بالأزمنة التي وقعت فيها ، فوافق رمضان أيام رمض الحر . وقد جمعوا رمضان على
رمضانات . وقيل : إن رمضان اسم من أسماء الله ، فروي عن مجاهد : لا تقل
رمضان ، ولكن قل شهر رمضان ، فإنك لا تدري ما رمضان .
وقد جاء في الأخبار المروية عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال : " من صام رمضان إيمانا
واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه " . وقيل : إنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب
أي : يحرقها . والقرآن : أصله الجمع ، لقولهم : ما قرأت الناقة سلا ( 1 ) قط أي : ما
جمعت رحمها على سلا . ومنه القراءة والقارئ ، لأنه يجمع الحروف . والفرقان :
الذي يفرق بين الحق والباطل . والإرادة : أصلها الواو ، لأنك تقول راودته على أن
يفعل كذا مراودة ، ومنه راد يرود رودا ، فهو رائد . وفي المثل : " الرائد لا يكذب
أهله " . وأصل الباب : الطلب والإرادة بمعنى الطلب للمراد ، لأنها كالسبب له .
واليسر : ضد العسر . واليسار : الغنى والسعة . واليسار : اليد اليسرى .
واليسر : الجماعة يجتمعون على الجزور في الميسر ، والجمع الايسار . وأصل
الباب : السهولة . وأصل العسر : الصلابة ، يقال : عسر الشئ عسرا ، ورجل
أعسر : يعمل بشماله . وأعسر الرجل : إذا افتقر وضده اليسر . ويقال : كمل الشئ
وأكملته وكملته أي : تممته .
الاعراب : شهر رمضان في ارتفاعه ثلاثة أوجه أحدها : أن يكون خبر مبتدأ
محذوف يدل عليه قوله ( أياما ) أي : هي شهر رمضان . والثاني : أن يكون بدلا من
الصيام ، فكأنه قال : كتب عليكم شهر رمضان . الثالث : أن يرتفع بالابتداء ويكون
خبره ( الذي أنزل فيه القرآن ) . وإن شئت جعلت ( الذي أنزل فيه القرآن ) صفة
له ، وأضمرت الخبر حتى كأنه قال : وفيما كتب عليكم شهر رمضان أي : صيام شهر
هامش
( 1 ) السلا كحصى : الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد من المواشي .