هاء : ذات رضاع . والحول : السنة مأخوذ من الانقلاب في قولك : حال الشئ عما
كان عليه ، يحول . ومنه الاستحالة في الكلام لانقلابه عن الصواب . وقيل : أخذ من
الانتقال من قولك : تحول عن المكان .
والكسوة : مصدر كسوته ثوبا أي : ألبسته . واكتسى أي : لبس . والكسوة :
اللباس . والتكليف : الإلزام الشاق ، وأصله من الكلف : وهو ظهور الأثر ، لأنه
يلزمه ما يظهر فيه أثره . وتكلف أي : تحمل . والكلف بالشئ : الايلاع به .
والوسع : الطاقة مأخوذ من سعة المسلك إلى الغرض فيمكن لذلك ، فلو ضاق لأعجز
عنه . والسعة فيه بمنزلة القدرة ، فلذلك قيل : الوسع بمعنى الطاقة . والفصال :
الفطام لانفصال المولود عن الاغتذاء بثدي أمه إلى غيره من الأقوات . وفصيلة
الرجل : بنو أبيه لانفصالهم من أصل واحد . والفصل : الفرق . والتشاور : مأخوذ
من الشور ، وهو اجتناء العسل تقول : شرت العسل أشوره شورا : إذا اجتنيته من
مكانه . والمشورة : استخراج الرأي من المستشار ، لأنها تجتنى منه . وأشار إليه
إشارة : أومى إليه . والمشيرة : الإصبع التي تسمى السبابة لأنه يشار بها . والشارة :
الهيئة واللباس الحسن ، لأنه مما يشار إليه لحسنه . والتشوير : استخراج سير الدابة
كالاجتناء .
الاعراب : ( عن تراض ) : في موضع الحال تقديره : فإن أراد متراضيين .
( منهما ) : في موضع جر صفة لتراض . ( أن تسترضعوا أولادكم ) : معناه
لأولادكم ، فحذفت اللام لدلالة الاسترضاع عليه من حيث أنه لا يكون إلا للأولاد .
ولا يجوز : دعوت زيدا ، تريد لزيد ، لأنه لا يجوز أن يكون ( 1 ) مدعوا له إذ معنى :
دعوت زيدا لعمرو ، خلاف : دعوت زيدا فقط ، فلا يجوز للالتباس . وقوله :
( بالمعروف ) جاز أن يتعلق بسلمتم ، كأنه قال : إذا سلمتم بالمعروف ما أتيتم .
ويجوز أن يتعلق بأتيتم على حد قولك : أتيته بزيد .
المعنى : لما بين سبحانه حكم الطلاق ، عقبه ببيان أحكام الأولاد الصغار في
الرضاع والتربية ، وما يجب في ذلك من الكسوة والنفقة ، فقال : ( والوالدات ) أي :
الأمهات ( يرضعن أولادهن ) صيغته صيغة الخبر ، والمراد به الأمر أي : ليرضعن
أولادهن ، كقوله : ( يتربصن بأنفسهن ) . وجاز ذلك التصرف في الكلام مع رفع
هامش
( 1 ) [ المدعو ] .