قراءته ، يعني قراءة علي عليه السلام ، وهي قراءة الحسن ، وأبي عبد الرحمن السلمي .
وكان أبو عبد الرحمن إذا قرأ انسان بالتشديد ، حصبه . وقرأ أهل الكوفة ( تظاهرا
عليه ) خفيفة الظاء . والباقون : ( تظاهرا ) بالتشديد .
الحجة : قال أبو علي : التخفيف في ( عرف ) أنه جازى عليه لا يكون إلا
كذلك ولا يجوز أن يكون بمعنى العلم لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أظهره الله على ما كان
أسره إليه ، علم ذلك ولم يجز أن يعلم من ذلك بعضه مع إظهار الله إياه عليه ، ولكن
يعلم جميعه . وهذا كما تقول لمن يسئ أو يحسن : أنا اعرف لأهل ( 1 ) الإساءة أي :
لا يخفى علي ذلك ، ولا مقابلته مما يكون وفقا له . فالمعنى جازى على بعض
ذلك ، وأعرض عن بعض . ومثله ( وما تفعلوا من خير يعلمه الله فمن يعمل مثقال ذرة
خيرا يره ) أي يرى جزاءه . وقوله يرى من رؤية العين . وكان مما جازى عليه
تطليقه حفصة تطليقة واحدة . وأما ( عرف ) بالتشديد فمعناها عرف بعضه ، وأعرض
عن بعض ، فلم يعرفه إياه على وجه التكرم والإغضاء . وأما تظاهرا فالأصل فيه وإن
تتظاهرا بتاءين فخفف في القراءة الأولى بالحذف ، وفي القراءة الآخرة بالإدغام .
اللغة : الحرام : القبيح الممنوع منه بالنهي ، ونقيضه الحلال ، وهو الحسن
المطلق بالإذن فيه . والتحريم : تبيين أن الشئ حرام لا يجوز . والتحريم : إيجاب
المنع . والابتغاء : الطلب ومنه البغي طلب الإستعلاء بغير الحق . والتحلة والتحليل
بمعنى ، وهما مصدران لقولهم حللت له كذا . وتحلة اليمين . فعل ما يسقط التبعة
فيه . واليمين : واحد الأيمان ، وهو الحلف ، وكأنه مأخوذ من القوة ، لأنه يقوي
كلامه بالحلف . وقيل . إنه مأخوذ من الجارحة ، لأن عادتهم كانت عند الحلف
ضرب الأيدي على الأيدي . والإسرار : إلقاء المعنى إلى نفس المحدث على وجه
الإخفاء عن غيره . والتظاهر : التعاون . والظهير : المعين ، وأصله من الظهر .
والسائح : الجاري والعرب تصف بذلك الماء الجاري الدائم الجرية . ثم تصف به
الرجل الذي يضرب في الأرض ، ويقطع البلاد فتقول : سائح وسياح . والثيب :
الراجعة من عند الزوج بعد الافتضاض ، من ثاب يثوب إذا رجع . والبكر هي التي
على أول حالها قبل الافتضاض .
هامش
( 1 ) ( الاحسان وأعرف لأهل ) .